Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 456 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 456

الجزء الثاني آکله سورة البقرة المؤمنين في أيام الصوم يشقون على أنفسهم أكثر فيما يبدو ؟ الحقيقة أن هذه الآية تبين نكتة عظيمة. . ألا وهي أن تحمل الجوع في سبيل الله وتقديم التضحيات لدينه لا يضر الإنسان أبدا وإنما ينفعه تماما. فالذي يظن أن الإنسان يجوع في رمضان يكذب القرآن الكريم، لأنه تعالى يقول: كنتم جياعا ففرضنا عليكم الصيام لتأكلوا. فتبين أن الطعام الحقيقي هو ما يطعمه الله، والحياة الحقيقية هي أن يضحي الإنسان لوجه الله تعالى ثم يأكل ما تيسر له شاكرا ربه. وأما ما سواه من الطعام فيُهلك روحانيا. فعلى المؤمن أن يفكر عند تناول كل لقمة. . لأجل من يأكلها؟ فإذا كان يتناولها الله تعالى فهي الطعام، وإذا كان يأكلها لنفسه فليست طعاما وإنما هي حجر يأكله. كذلك إذا لبس لوجه الله تعالى فهذا هو اللباس، أما إذا لبس لنفسه فهو عريان. فانظروا كيف بين الله - بأسلوب لطيف - أنكم ما لم تصبروا علـــى الشدائد والمصائب لمرضاته لن تستمتعوا بالرفاهية واليسر حقيقة. وهذه الآية تبطل عمل أولئك الذين يتخذون من رمضان ذريعة للأكـــل حــتى يسمنوا، كما قال الإمام المهدي: إن رمضان عند بعض الناس بمثابة أيــــام الأكــــل والراحة. يكثرون فيه من أكل الحلوى والمشويات والمقليات فيخرجون منه سمانــــا أيام راحته وأكله هذه الأمور تحرم الإنسان من الكثير من بركات رمضان. كذلك يجب أن لا يكون هناك تكلف وتنوع في الإفطار والسحور، ولا يظنن الإنسان أنه ما دام قد جاع طوال النهار فليأكل الآن كثيرا متنوعا. إن أصحاب الرسول الله في زمنه لم يكونوا يتكلفون في إفطارهم وسحورهم، وإنما كانوا يرون الكفاية في الإفطار ببعض التمر أو الملح أو الماء أو الخبز. ومن واجبنا أيضا أن نتبع هذا الطريق ونحيي سنة الرسول ﷺ وصحابته مرة كما يخرج أخرى. الحصان قوله تعالى (ولتكملوا العدة ذكر المفسرون لهذه الجملة معنى كنتُ أبينه أنا أيضا، وهو أن الله ذكر هنا سبب فرض الصيام لشهر كامل قائلا: إننا عينا شهر رمضان للصيام لكي تكتمل عدة أيام الصوم. لو أنه فرض الصيام بدون تعيين لصام بعض الناس عشرة أيام مثلا، وصام بعضهم أقل من ذلك وصام آخرون الدهر. لذلك