Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 455 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 455

الجزء الثاني يتأكد من ٤٥٥ سورة البقرة هذه الراويات أن بداية نزول القرآن كانت في شهر رمضان، ثم في كل رمضان كان جبريل عليه السلام يراجع مع النبي ﷺ ما نزل إلى ذلك الوقت منه، وبناء على ذلك يمكن القول بأن كل القرآن كان يتزل في رمضان. . بل كانت بعض أجزائه قد نزلت عدة مرات حتى يمكن لنا القول بأن الرسول. . مضى عليه منذ مبعثه إلى وفاته ثلاثة وعشرون شهرا من رمضان. . وبالتالي نزلت عليـــه بعض أجزاء من القرآن الكريم ثلاثا وعشرين مرة وبعضها اثنتين وعشرين وبعضها إحدى وعشرين مرة وهكذا. أما الآيات التي نزلت في السنة الأخيرة من حياتــــه الشريفة فقد نزلت مرتين، لأن جبريل راجع معه القرآن مرتين فيها. والثابت من القرآن الكريم أن ما تفعله الملائكة إنما تفعله بأمر من الله (التحريم: ٧)، لذلك لا يمكن القول بأن ما كان يفعله جبريل ليس نزولا لأن الملائكة لا تنزل إلا بأمر الله، وهذا هو التزول والإنزال في المصطلح الإسلامي. إذن فمن معاني (أنزل فيـه القرآن) أن جميع القرآن نزل في رمضان. ويجب أن نتذكر أيضا أن (رمضان) اسم إسلامي لهذا الشهر، أما اسمــه في زمـــــن الجاهلية فهو الناتق (فتح البيان، تحت هذا الآية. . . وقوله تعالى هدى للناس وبينات من الهدى هدى وبينات حال، والمعنى أن هذا القرآن أولا سبب لهداية الناس، وثانيا أن فيه أدلة على الهدى. . لأنه لا يقول للناس: افعلوا ولا تفعلوا فقط، وإنما يسوق أحكامه مع الأدلة أيضا. وقوله للناس يشير إلى أن هذا القرآن هداية للعالم أجمع وليس لبعض الناس وكلمة الفرقان’ تشير إلى أن فيه من الأدلة التي تميز بين الحق والباطل. قوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه أي أن من وفقه الله لأن يُدرك هــذا الشهر المبارك وهو ليس مسافرا أو مريضا فعليه أن يصوم الشهر كلـه بـدون انقطاع. . ويجمع له ما يكون سبب خير وبركة، ولا يضيع هذه الأيام المباركة في كسل وغفلة. وقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر أي فرضنا عليكم صيام رمضان لأننا لا نرضى أن تؤمنوا ومع ذلك تعيشوا في عُسر. كيف قال ذلك مع أن