Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 454
الجزء الثاني ٤٥٤ سورة البقرة أن الله تعالى أنزل الوحي في بيان أحكامه في القرآن الكريم. والأمر الذي ينزل فيه الوحي القرآني يمكن أن يقدّر الإنسان أهميته وضرورته. هذا المعنى ثابت من اللغة. يقولون تكلمت معك في هذا الأمر. ونظيره في القرآن الكريم قول الله حكاية عن امرأة العزيز (فذلكُنَّ الذي لمتني فيه) (يوسف: ٣٣). . أي هذا هو الشخص الذي وجهتن اللوم إلى بسببه. وكذلك ورد في الحديث عُذِّبت امرأة في هرة حبستها) (البخاري، المساقاة. . أي أن الله عذب امرأة لأنها حبست قطة ولم تطعمها فهلكت. والمعنى الثاني - أن بداية نزول القرآن الكريم كانت في شهر رمضان. والثابت من الحديث أن القرآن الكريم بدأ نزوله في رمضان. هناك اختلاف في تعيين التاريخ ولكن المحدثين عامة يرجحون يوم الرابع والعشرين من رمضان (ومنهم العلامة ابن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري ،والإصابة والعلامة الزرقاني صاحب شرح المواهب اللدنية وصاحب تفسير البحر المحيط). والمعنى الثالث هو أن كل القرآن نزل في رمضان، وقد ورد في الحديث رواية عن الله عنها. . أن رسول ﷺ وهو في مرض الموت قال للسيدة فاطمة الله عنها. . إن جبريل يعارضني بالقرآن كل سنة وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي (البخاري فضائل القرآن أي أن جبريل في شهر رمضان من كل سنة كان يراجع معي ما ينزل علي من القرآن، ولكنه في رمضان هذه السنة من القرآن مرتين. . وأرى من ذلك أن أجلي قد اقترب. ولا شك أن نزول القرآن كان يتم في شهور أخرى غير رمضان، ولكنه يتميـــز عليها بأن جبريل كان يقرأ مع النبي ﷺ ما نزل من القرآن الكريم حتى هذا الشهر، عائشة رضي رضي ختم معي وكأن نزول القرآن على النبي كان يتم مرة أخرى في هذا الشهر في كل سنة. وذكر هذا الموضوع نفسه في رواية عن ابن عباس قال: (كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن. فلرسول الله له أجود بالخير من الريح المرسلة) ) (البخاري، بدء الوحي.