Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 439 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 439

٤٣٩ سورة البقرة الجزء الثاني هناك نجاسات يكون عدم خروجها هو الأفضل؟ نعرف من القرآن الكريم ومن أقوال النبي الله أن هناك فعلا بعض النجاسات والفسادات التي يكون عدم خروجها هو الأفضل والخير. فمثلا يكون أحد كثير الغضب، فلو ثار غضبه في مناسبة ولكنه كظم غيظه فإن الله يمدحه ويقول (والكاظمين الغيظ) (آل عمران: ١٣٥). فالإنسان الصالح المتقي أيضا يغضب، ولكنه يكظم غيظه. . مثلما يفعل في الصلاة حيث يراعي أن لا يخرج منه أشياء تنقض الوضوء. هناك بعض الكيفيات التي إذا كبتها الإنسان قل ظهورها، وإذا تركها حرة ظهرت أكثر. والغضب أيضا من هذه الكيفيات. وفي لغتنا يقولون : لقد أخرجت عليه غضبك فاتركه الآن. أي لقـــد عبرت عن غضبك بلومه وضربه فاتركه الآن ولكنه لو كبته وكظمه کسب حسنة. ويقول الرسول : إذا هم الإنسان بسيئة ولكنه لم يعمل بها وردع نفسه عن فعلها. . فإنه يثاب على ذلك (مسلم) الإيمان). إذن فهناك بعض الكيفيات القلبية التي إذا أظهرها الإنسان بطلت طهارته، وإذا كظمها أصبحت حسنة. وهذا الدرس نتعلمه من الصلاة. والأمر الثاني ألا نسمح لبعض الأشياء بالدخول في أجسامنا، ومثال ذلك الكــذب والاستهزاء والنميمة والغيبة وغيرها فعدم سماع هذه الأشياء أيضا حسنة. يصبح لأن الاشتراك فيها يعرّي الإنسان من الروحانية. فالصوم يعلمنا أن نتجنب بعض الأمور النجسة التى إذا دخلت في نفوسنا أبطلت روحانيتنا وحرمتنا من قرب الله عز وجل. يسمح فلكي يكتمل الإنسان في الأخلاق السامية لا بد له من مراعاة الأمـــرين؛ أي لا لبعض المفاسد من أن تخرج من جسمه، ولا يسمح لبعضها أن تدخل فيه. وإذا قيل: لماذا أمر الله بالصيام في شهر رمضان فقط، ولم يوزع أيامه على مدار السنة؟ فالجواب أنه إذا لم يعمل الإنسان عملا ما بتواتر ومن دون انقطاع لم يحصل على تدريب صحيح فلو صمنا كل شهر يومين لم ننتفع منها. الإنسان أحيانا يتأخر عن أكل وجبة بسبب خروجه للترهة مثلا، وأحيانا لا يأكل طعامه لانشغاله ببعض الأمور. . لكن هل يعوّده هذا على تحمل المشقة والجوع والعطش؟ إن