Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 412 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 412

٤١٢ سورة البقرة الجزء الثاني تبين هذه الرواية أن لا تمييز بين رجل وامرأة، فكل من يقتل يُقتل. . وأن النفس بالنفس. وفي رواية لابن عمر قال رسول الله : من قتل معاهدا لم يَرَحْ رائحة الجنة) (ابن ماجة، من قتل معاهدا). . أي لا يشم رائحة الجنة. وقد وردت نفــــس العقوبة في القرآن الكريم لمن يقتل مسلما. قال تعالى (ومن يقتل مؤمنـا متعمــــدا عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (النساء: فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب. (٩٤ الله وقد أكد النبي بنفسه على ذلك فقد أُتي برجل من المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضُرب عنقه، وقال : أنا أولى من وفّى بذمته (شرح معاني الآثــــار للطحاوي، الجنايات). كذلك هناك رواية عن علي رضي الله عنه أن مسلما قتل ذميا فأمر سيدنا علي بقتله (الطبراني). يقول البعض: ورد في حديث أنه لا يُقتل مسلم بكافر. . ولكن لو قرأنا الحديث بتمامه لزال التعارض. يقول الحديث لا يُقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده) (ابن ماجة، كتاب الديات. فالفقرة الثانية توضح المعنى. لو كان المعنى كما يظنون لكانت الفقرة الثانية (ولا) ذو عهد بكافر، ولا يقبل أحد بهذا. فالمراد من كافر هنا الكافر المحارب. ولذلك قال إن الذمي الكافر أيضا لا يقتل بكافر محارب. وعندما ننظر إلى عمل الصحابة نجد أن الصحابة أيضا كانوا يقتلون القاتل المسلم بقتيل غير مسلم. فقد جاءت رواية القماذبان بن الهرمزان يذكر حادث قتل أبيـــه الهرمزان الذي كان من كبار الفرس والمجوس وكان مظنة الاشتراك في قتل سيدنا الله عنه. فثار عبيد الله عمر رضي بن عمر على الرجل بناء على هذه الشبهة فقتله. يقول القماذبان: كانت العجم في المدينة يستروح بعضهم إلى بعض [يتزاورون] فمر فيروز بأبي ومعه خنجر له رأسان، فتناوله منه وقال: ماذا هذه بهذا في تصنع البلاد ذات الأمن والسلام؟ قال أبس به. . [أي استخدمه لحث الإبل، فرآه رجل. فلما أصيب عمر، قال رأيت هذا مع الهرمزان دفعه إلى فيروز. فأقبل عبيد الله فقتله. فلما ولّي عثمان دعاني فأمكنني منه. ثم قال: يا بني، هذا قاتل أبيك وأنت أولى به منا، فاذهب فاقتله. فخرجت به وما في الأرض أحد إلا معي، إلا أنهم يطلبون إلي