Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 407 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 407

٤٠٧ سورة البقرة الجزء الثاني رابعا ذكر المسافرين ولم يشترط هنا فقرهم، مما يعني أنه كما يجب مساعدة المسافرين الفقراء كذلك إذا تتطلب الأمر فيجب ألا يتردد الإنسان في إعانة مسافر غير فقير، فقد يكون ذا مال ولكنه فقد ماله في الطريق. وفي هذه الحالة يأخذ المعونة كحق له، أو يسدّ حاجته بترك رهن عند الآخرين. كذلك مــن واجــب الحكومة تقديم كل التسهيلات لحل مشاكل المسافرين سواء كانوا من رعاياها أو من الأجانب أو من السواح. وخامسا: ذكر السائل. ويمكن أن يتساءل أحد إذا كان هذا السائل فقيرا مفلسا فلماذا ذكره بعد ابن السبيل؟ فلنعرف أن الإسلام لا يحبذ السؤال، وقال رسول الله إن من لديه طعاما يكفيه لوجبة واحدة ومع ذلك يسأل فإنما يستكثر من النــــار (أبو داود، كتاب الزكاة). وكذلك رأى سيدنا عمر رضي الله عنه رجلا يسأل الناس أن مع جرابه كان ممتلئا بالدقيق، فغضب عمر وأخذ الدقيق ونبذه أمام البعير (سيرة عمر لابن الجوزي، باب ٦٠ ، ص ١٧٠). كان عمر يريد بذلك ألا يكون عبئا على الآخرين، بل يعمل بيده ويحمي نفسه من خزي الأكل بالسؤال. . فالإسلام لا يحبذ الأكل بالسؤال، بل يريد أن يتحلى المسلم بالأخلاق العالية، وبدلا من أن يتسول يجب أن يبحث هو عن ذوي الحاجة ويسد حاجاتهم فلا يضطروا للسؤال. و سادسا: ذكر وفي (الرقاب أي مَن هُم في الأسر. وهناك محذوف تقديره: وفي فك الرقاب. لقد أخر هؤلاء لأنهم يكونون في معظم الأحيان من أهل الأديان الأخرى. والقاعدة أن حق القريب أولى من حق البعيد. ابن السبيل يُعتبر ضيفا سواء كـــــان مسلما أو كافرًا، ولذلك ينبغي أن يُعطي أما الأسرى فلا بد أن يكونوا من غير المسلمين الذين جاءوا لحرب المسلمين لذلك ذكرهم في آخر القائمة. ومع ذلك ما أعظم هذا المعروف من قبل الإسلام. . إذ يأمر الله المسلمين أن ينفقوا المال لفك رقاب من جاءوا لقتالهم. ويندرج مع (في الرقاب) أيضا المدين والكفيل الذي أدى الكفالة لأحد.