Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 318 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 318

۳۱۸ سورة البقرة الجزء الثاني لو أن المولوي الأمرتسري ألقي خطابه طوال سنتين أمامي ما أثر خطابه أي تأثير، ولن أستطيع القول بأن هذا الوجه كاذب وإن لم أجد ردا على اعتراضاته فلسوف أستمر في قولي إن المرزا صادق. فمعرفة الحكمة ليست ضرورية للمؤمن الكامل، لأنه إيمانه ليس مبنيا على العقل وإنما على المشاهدة؛ لذلك فهو لا يحتاج إلى معرفة وتفهم الحكمة من أمر الله تعالى. أما صاحب الإيمان الضعيف الذي يتحدد إيمانه في دائرة الأدلة فهو محتاج إلى معرفة الحكم. والإيمان الكامل يتأسس على المشاهدة. أما الإيمان الناقص فعلى الحكمــة. فأصحاب الإيمان الكامل يكفيهم أن يتلو عليهم النبي آيات الله ويزكيهم. إنهم لا يرون حاجة إلى تفهم الحكم لآيات الله وأهدافها، وإنما يكتفون بسماع صوت النبي، وينهمكون في العمل كالمجانين للوصول إلى معرفة الله تعالى. مرة كان النبي يخطب وقال أثناء خطابه للواقفين حول المجلس: اجلسوا. وكان عبد رواحة قادما في الطريق إلى المسجد، فما أن سمع صوت النبي حتى جلس في مكانه الله بن على الفور (الإصابة في تمييز الصحابة حرف العين. ثم تحرك إلى المسجد في وضع الجلوس. فقال أحد الصغار : لماذا تفعل هذا؟ إنك تفعل شيئا عجيبا. إن الرسول لم يقصد هذا، وإنما قال اجلسوا للواقفين حول المجلس، ولم يقله للسائرين في الطريق. فقال عبد الله: لو خرجت روحي قبل وصولي إلى المسجد فماذا يكون جوابي بـــين الله حين يسألني: ألم يأتك نداء رسولي؟ فلماذا لم تعمل به؟ يدي إن عمله هذا يبدو في الظاهر مخالفا للحكمة، ولكن العشق له لونه الخاص. العشاق لا يبحثون عن الحكم، وإنما هم مستعدون لما يقوله الحبيب. فيجب أن نتذكر أن الحكمة تابعة للتعليم، والتعليم تابع للتزكية، والتزكية تابعــــة لآيات الله الأصل هو ذات الله تعالى. ثم يأتي في المقام الثاني الوجود الذي هو مظهر الله تعالى، ثم تليه درجة الذرائع التي تجعل الإنسان مظهرا الله تعالى، ثم تدفع الإنسان وترغبه في العمل فهذا الترتيب الذي في الآية هو بحسب درجات هـذه ورد في التفسير اسم عبد الله مسعود، ولكن لم نعثر على رواية فيها اسمه. بن