Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 288 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 288

۲۸۸ الجزء الثاني سورة البقرة مأمور بالسبق، لذلك سوف يحاول كل فرد أن يسبق الآخرين. . ولا يتحقق ذلك إلا إذا زاد كل واحد من سرعته وقوته إلى أقصى استطاعته ويستنزف كل طاقته و همته في هذا الصدد. غافلة الحق أن القرآن يقارن هنا بين الإسلام والأديان الأخرى، ويبين أن الأديان الأخرى عن فعل الخيرات وغير واقفة على حقيقتها. فالفرصة متاحة الآن للمسلمين كي يتقدموا إلى الأمام ويسعوا لأن يسبق كل واحد منهم الآخر. وهــذه ليـــست بالعملية السهلة. إذا كان السباق مع اثنين أو ثلاثة فلا بأس، ولكن هـــذا سباق ملايين. السباق مع اثنين أو ثلاثة أيضا يتطلب أخذ العدة والتجهيز. . فمــا بالـك مع الملايين ؟ انظروا إلى سباق الخيل كم يبذلون مـــن جهــود وســـعي للاشتراك فيه. . فإذا كان السباق مع الملايين فيمكن أن تتخيلوا كم يتطلب ذلــك بسباق من إعداد. يقول الله هنا أن المؤمن يُعرف بمعيار هو تسابق في الخيرات. والسعي للتسابق إلى الخيرات يرفع مستوى القوم باليقين إلى درجة تفوق التقدير. وكلما فقد الخير في القوم أو تضاءلت روح التسابق لعمل الخيرات فإنهم يشرعون في الهلاك أو يمضون في الانهيار والسقوط، ولكن ما دامت هذه الروح قوية. . فإنهم مهما كانوا قد بلغوا من الذلة والسقوط فإنهم لا يزالون يتألّقون، وتكون لديهم الفرصة لسبق الأمم مرة أخرى. إننا نجد بين أولياء الله من زمن قريب. . عندما كان المسلمون في حالة مـــن الانحطاط الشديد. . أمثلة للتسابق في فعل الخيرات تولد في قلب الإنسان حرارة. هناك مثلا حادث الشهيد سيد إسماعيل، الذي كان من القرن الثالث عشر الهجري، والذي كان مريدا لسيد أحمد البريلوي. ذهب سيد أحمد البر يلوي إلى بشارو للجهاد ضد السيخ، وكان سيد إسماعيل في مهمة بمدينة دلهي، وأثناء عودته مـــــن وصل إلى مدينة كاملبور. فقيل له أن النهر الذي عندها لا يقدر أحد علــى عبوره سباحة إلا رجل من السيخ وليس هناك من المسلمين من يهزمه في ذلك. قال إذا كان أحد السيخ يفعله فلماذا لا يفعله مسلم؟ قرر ألا يغادر المكان حـــى يعبر هذا النهر. فتوقف هناك وتدرب على السباحة لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر حـــــى هناك