Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 270
الجزء الثاني ۲۷۰ سورة البقرة الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى مـــع عـشـرة آلاف قدوسي، وعن يمينه نار شريعة لهم" (تثنية ١:٣٣-٣)". ولما كان الله يعلم أن هذا النبأ سوف يتنازع فيه المسلمون وأهل الكتاب فإنه منــــذ البداية وضع فيه كلمات لا يمكن أن يطبقها المسيحيون على أنفسهم. إن أكثر وأشد ما تركز عليه المسيحية هو أن الشريعة لعنة (رسالة غلاطية ١٣:٣)، ولكن الله تعالى جعل أعظم نبأ هنا أن هذا المبعوث سوف يحمل لهم شريعة نارية. فالأمة التي تعتبر الشريعة لعنة لا يحق لها أن تحاول تطبيق هذا النبأ على نفسها. والخبر الثاني في هذه النبوءة أن هذا الموعود سوف يأتي ومعه عشرة آلاف مـــن القدوسيين؛ ولكن المسيح بن مريم لم يحظ بعشرة من القدوسيين دعك من عشرة آلاف. فقد كان له اثنا عشر حواريا، أوقعه أحدهم - كما تقول أناجيلهم – في قبضة العدو، أما الآخرون فقد خذلوا المسيح وفروا عنه عندما جاء العدو ليمسك به. وكان هناك حواري واحد فقط سل سيفه وحمل على العدو فقطع أذنه (متى ٤٨:٢٦-٥١). . ولكن هذا كان نتيجة حماس مؤقت. . وإلا فإن الحالة الإيمانية للحواريين تتجلى فيما حدث فيما بعد. فعندما أخذ عمال الحكومة المسيح وذهبوا بـه إلى رئيس الكهنة. . وكان بطرس موجودا خارج الدار ، فرأته جارية فقالت له: وأنت كنت مع يسوع الجليلي. فأنكر أمام الجميع، وقال: لست أدري ما تقولين. ثم خرج إلى الدهليز فرأته جارية أخرى فقالت: وهذا كان مع يسوع الناصري. فأنكر وأقسم: إني لست أعرف هذا الرجل. وبعد قليل جاءه بعض الواقفين هناك وقالوا: حقـــــا نسخة أردية الناشر British and Foreign Bible Society لاهور، الهند، الطبعة السابعة ۱۹۰۸ ، وكذلك في طبعة ۱۹۲۲ - راجع صفحات مصورة من النسخة الأردية ولإنجليزية في آخر التفسير. .