Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 249 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 249

الجزء الثاني يستخدم ٢٤٩ سورة البقرة معرفته أي شك ولا شبهة في سفههم وحمقهم؛ كما يدعوهم إلى استخدام العقل ويحاول إقناعهم بالدليل والذي يحاول إقناع الخصم بالأدلة لا يقال عنه إنه كلمات قاسية معه، ولكان من القسوة إذا كان هذا الأمر خلافا للحقيقة أو كان مجرد استهزاء بالخصم ولكن ما دام القرآن يقنع الخصم بالأدلة، ولم يقل إنه سفيه بسبب معارضته لتعليمه وإنما بسبب مخالفته لصريح العقل، فلا يصح الاعتراض على ذلك. ولو كان هذا مثار اعتراض فمعنى ذلك ألا يلام أحد مهما ارتكب من الحمق، بل يجب أن يُشاد بعقله وتدبره وحكمته!! وهذا ما لا يقول به أحد قط. وإذا كان القرآن قد اتخذ نفس الموقف فما المبرر للاعتراض عليه؟ على أية حال، ففي وقت لم يكن المسلمون يعرفون متى وإلى أين سوف يؤمرون ،بالاتجاه، كان الله العليم الخبير يعرف أن الناس سوف يعترضون عليهم، وسوف يقع ضعفاء الإيمان في الابتلاء، وقبل أن يعترضوا عليهم، بل قبل أن يؤمروا بتحويل الله رد اعتراض المعارضين وقال (قل لله المشرق والمغرب). . أي أن القضية المهمة هي عبادة الله، فأينما يأمر الله بالاتجاه فعلى الإنسان أن يتجه إليه لينال رضى الله تعالى. فإن أمر بالاتجاه إلى الشرق فيتجه إلى الشرق، وإذا أمر بالاتجاه إلى الغرب، فإلى الغرب. فالاعتراض على تحويل القبلة ولماذا لم يأمر بالاتجاه إلى كذا وكذا. . كل ذلك من الجهل المطبق. القبلة وبالنسبة لله فالشرق والغرب سواء. وإذا عُينت جهة فليس لأن الله في الشرق أو الغرب،بل لهذا التعيين حكم أخرى. . من أهمها الوحدة. فلو لم تتخذ جهة معينة للصلاة لاتجه المسلمون إلى الشرق، وبعضهم إلى الغرب وبعضهم إلى هنا وهناك، و لم يكن لهم أي نظام أو وحدة فلإقامة الوحدة بينهم ولتسوية صفوفهم أمرهم الإسلام بالاتجاه إلى جهة واحدة. أما إذا لم يعرف الإنسان جهة القبلة وهو في القطار أو الطائرة وما إلى ذلك فله أن يتجه في الصلاة إلى أي جهة، مما يدل على أن الاتجاه إلى جهة خاصة ليس مطلوبا لذاته. . ولكن المطلوب هو النظام وخلق الوحدة بين المسلمين.