Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 248 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 248

٢٤٨ سورة البقرة الجزء الثاني الأمر الإلهي ببشاشة، وتستعد أنفسهم لإحداث تغير بحسب هذا الأمر، ولا يقعوا فريسة للابتلاء إلا في نطاق ضيق ذلك لأن هدف القرآن أن يهدي الناس ويوقفهم على الحكم في تعاليمه أيضا، إذ ذكر أولا أن الصيام كان مفروضا على الأمم السابقة أيضا، والصوم يولد التقوى، وبعد هذا التمهيد قال إن الصيام قد فُرض عليكم. وهنا أيضا قبل الأمر بتحويل القبلة أعدَّ طبائع الناس لهذا، وأشار إلى الانقلاب القادم قائلا ( سيقول السفهاء من الناس ما ولأهم عن قبلتهم التي كانوا عليها). . أي أن الذين لا يفكرون في حكم الأوامر ويعترضون بدون ترو، سوف يثيرون اعتراضا، ورغم كون هذا الاعتراض لغوا تافها للغاية إلا أنهم سوف يكررونه ويقولون ما الذي حوّل المسلمين من قبلتهم السابقة التي كانوا عليها؟ لم يكن قد صدر بعد أي أمر بأن يحول المسلمون وجوههم إلى الكعبة المشرفة في ومع ذلك وقبل إنزال هذا الأمر بين أنه سوف ينزل أمر بتحويل القبلة عن قريب، وبسببه سوف يثور الناس ممن هم قليلو العلم والعقل أو مثيرو الأسئلة بدون ترو، ولكن عليكم ألا تحزنوا ولا تخافوا من اعتراضهم. . لأن الله سوف يبتليكم في إيمانكم بإنزال أمر جديد في شأن القبلة. الصلاة، لا أن والسين" في كلمة "سيقول للتوكيد والاستمرارية التي تشمل زمن الاستقبال أيضا. وهناك كلمة أخرى للاستقبال هي "سوف"، ولكنها للزمن البعيد، أما "السين فهي للمستقبل القريب لم يكن هذا الاعتراض في الماضي وفي ذلك الزمن فقط، ولكن يزال الكتاب المسيحيون مثل ويري وسيل وغيرهما- يثيرونه قائلين إن محمدا عندما كان في مكة كان يتجه في صلاته إلى الكعبة، ولكنه عندما جاء إلى المدينة اتجه إلى القدس استرضاء لليهود (تفسير القرآن لويري تحت هذه الآية). . مع هذا الاعتراض خطأ تماما. يظن بعض الناس أن القرآن الكريم في قوله تعالى سيقول السفهاء اعتبر المعترضين على تعاليمه من السفهاء وهذا كلام قاس لا يليق به. ولكن هذا الاعتراض أيضا ليس صحيحا لأن الله تعالى لم يقل إن مخالف هذا التعليم سفيه. . وإنما اعتبر من يعارضون العقل الصريح من السفهاء، وقد قدّم على ذلك دليلا لا يبقى لأحد بعد