Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 242 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 242

٢٤٢ سورة البقرة الجزء الثاني نعما جزيلة عظيمة فلا يبقون فارغي الوفاض، بل ينالون نصيبهم منها بحسب جهادهم ويقينهم. فالله تعالى ينبهنا أنه لا بد لكم في هذه الحياة الدنيا من أن تصطبغوا بصبغة أحد ما. . وما دام الحال هكذا فإننا ننصح ألا تصطبغوا بصبغة أهليكم أو أصحابكم أو أبنائكم أو أساتذتكم أو بيئتكم أو حكومتكم. . بل عليكم أن تصطبغوا بصبغة إله واحد. . فصلتكم به هي الذريعة لنجاتكم. قوله (ومن أحسن من الله صبغة) يعني: من الذي يكون صبغته فيكم أجمل وأبهى من صبغة الله ؟ إنكم إذا اتخذتم ألوانه -سبحانه وتعالى - فلن تكون أشكالكم منفرة كالمهرجين، وإنما تكون صوركم من أروع الصور التي تراها الدنيا فتبهرها، وسو ـوف يشرفكم بكلامه، ويفتح عليكم أسرار غيبه، ويمتعكم بنعم غير عادية. أتذكر مرة أنني ذهبت إلى "دلهي" فقابلني هناك عالم كبير من علماء الرياضيات – هو البرفسور ،مولر، وقال لي أثناء الحديث إنه وبعض أصحابه من العلماء الكبار في نيويورك قد توصلوا في أبحاثهم وتحقيقاتهم إلى أن هناك مركزا لكل هذا الكون تدور حوله الشمس وغيرها من ملايين الأجرام السماوية، وأضاف قائلا: إن نظريتي تقول إن هذا المركز هو الإله. وكأنه أراد القول بأن العلم كان من قبل يرفض وجود إله للكون، ولكننا أثبتنا بهذا البحث وجود مركز يتحكم في نظام الكون، وأن هذا المركز هو الإله. فقلت له : إنني لا أعترض على بحثك هذا فهناك مركز لهذا الكون، بل إن القرآن أيضا يقول إن هذا الكون يجري في ظل نظام وأن له مركزا، ولكن ليس صحيحا أن هذا المركز هو الإله. وسبب ذلك أن الله تعالى يشرفني بإلهامات، ويطلعني على أسرار من الغيب ولو كان هذا المركز هو الإله كما تقول. . فأخبرني هل يستطيع هذا المركز أن يخبر أحدا بالغيب عن طريق الإلهام؟ فقال: لا. لا يلقي هذا المركز بأي إلهام :قلت فكيف أقبل أن هذا المركز هو الإله؟ إنني بتجربة شخصية أعلم أن الله تعالى يحدثني ببعض الأمور الغيبية التي تتحقق في ميعادها، بعضها في مدى ستة أشهر، وبعضها في سنة، وبعضها في سنتين، وبعضها في أكثر، وهذا يثبت أن الإلهام