Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 230 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 230

۲۳۰ سورة البقرة الجزء الثاني ولا يعني قوله تعالى (ولا تسألون عما كانوا يعملون أنكم لا تسألون عما ارتكبه آباؤكم من ذنوب، وإنما يعني أنكم لن تسألوا عما كانوا يأتونــه مــن الأعمــال الحسنة، بل تسألون عن أعمالكم الذاتية، لذلك لا تظنوا أن نجاتكم متوقفة على أعمال أسلافكم. وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (١٣٦) شرح الكلمات : حنيفا الحنيف: المائل عن الشيء؛ والمائل عن الضلالة إلى الهــدى (المفردات)؛ والحنيف: المستقيم؛ الصحيح الميلان إلى الإسلام (أقرب المارد). وهناك معنى آخر ثابت من القرآن الكريم وهو الذي يؤمن بالرسل كلهم، لأن الله تعالى يذكر بعد هذه الآية مباشرة (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ومـا أنـــزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلى قوله تعالى. وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون). وقد ذكر ابن كثير قولا لأبي قلابة، وهـو أن الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم (تفسير ابن كثير، تحت هذه الآية). ولا أدري من أين استدل على هذا القول، ولكن استدلالي من الآية التالية. التفسير: يقول الله تعالى إن اليهود يدعون أنه إذا صار الإنسان يهوديا نجا، ويدعي النصارى أنه إذا كان الإنسان مسيحيا نجا. . ولكن الفئتين كلتيهما على خطأ، بل الحق أن الإنسان لا يفوز بالنجاة إذا اعتنق اليهودية أو النصرانية، وإنما تتوقف نجاته على ملة إبراهيم. ولم يقل الله هنا أن نجاة الإنسان متوقفة على أن يُدعى إبراهيميا، لأن ذلك يكون مثل ادعاء اليهود والنصارى بالانتساب إلى دين مــا. . ولكن النجاة الحقة أن يتبع الإنسان طريق الهداية، وهذا ما كان يفعلـه إبراهيم، ملته. . إذ كان دائما مطيعا لأوامر الله تعالى. أن يتبع وهذه هي