Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 228
۲۲۸ سورة البقرة الجزء الثاني ويعترض القسيس المسيحي ويري Wherry على هذه الآية قائلا إن محمدا قــــد ادعى فيها بأن السابقين من الأمم كانوا تابعين لدينه ثم يأتي القسيس بحجج كثيرة ليدحض بها هذا الادعاء الذي هو اختلاق من عنده (تفسير ويري للقـــرآن، ج ١ تحت هذه الآية). الحق أن ويري قد خدع نفسه. فالإسلام لا يقول إن هؤلاء الأوائل كانوا يعملون بنفس الأمور التفصيلية الموجودة في الإسلام وإنما يقول إن هؤلاء كانوا في وقتهم أتباعا صادقين لأديان صادقة. وهذا ما لا يمكن أن يرفضه أي إنسان سليم العقل. أما تسمية "مسلمون فلم" تطلق كعلم إلا على أمة محمد دون غيرها. وبقى سؤال: هل قام يعقوب بهذه الوصية أم لا؟ وما الدليل عليها؟ أولا - إنه ليس من واجبنا تقديم الدليل على ذلك من التوراة. وثانيا – من البديهي المعروف أن كل رجل صالح ينصح أولاده بمثل هذه النصائح ويوصيهم بالعمل بها، وخاصة الوصية قبل الموت للأولاد أمر شائع نشاهده في حياة آلاف الناس. وثالثــــا - إن هذه الوصية كانت ضرورية ليعقوب لأن أولاده كانوا قد تعثروا من قبل، والآباء يهتمون بأولادهم إذا تعثروا من قبل فينصحونهم قبل الوفاة، لذلك كان هذا الأمر منطقيا وفطريا لا يُنكر. ولو كان سيدنا يعقوب قد قام بهذه الوصية فعلا لم يكن من المتوقع أن يحتفظ بنــــو إسرائيل بها في التوراة؟ إن هؤلاء الذين أبغضوا سيدنا إسماعيل لدرجة أنهم يتحينون الفرص للطعن في بني إسماعيل. . كيف يتوقع منهم أن يتركوا في التوراة ذكـــــر إسماعيل وبنيه بخير؟ ورغم أن كتبهم ليست بمناجاة من التحريف والتشويه بأيدي الناس إلا أننا نجـــد لهذه الوصية آثارا باهتة قد هيأها المسيحيون أنفسهم. فهناك العديد من المسيحيين الذين قاموا بترجمة معاني القرآن الكريم منهم، "رودويل "، فقد كتب في هامش ترجمة للقرآن الكريم أنه ذكر في "مدراش رباه "وهو جزء من التلمود في شرح تكوين، إصحاح ٢:٤٩: أنه عندما غادر أبونا يعقوب هذه الدنيا جمع أبناءه الاثني عشر وقال لهم : أصغوا لقول أبيكم إسحاق. هل في قلوبكم العلماء Rodwell