Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 227 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 227

الجزء الثاني ۲۲۷ سورة البقرة لينسخ أبدا، لذلك أطلق اسم الإسلام كعلم على أهله حتى لا يقع الفساد و الاختلال؛ ولا يسمى بالمسلمين إلا اتباع دين باق إلى يوم القيامة. الحق أن الله تعالى لا يطلق على أحد اسما إلا إذا كان مقدرا أن يبقى الاسم إلى الأبد. فمثلا لم يوهب أحد من الأنبياء شرف وجود اسمه في كلمة الشهادة سوى نبينا محمد لا شك أن بعض المسلمين قد اخترعوا من عندهم شهادات تتعلـق بالأنبياء السابقين "لا إله إلا الله عيسى روح الله " أو "لا إله إلا الله موسى كليم الله " أو لا إله إلا الله آدم صفي الله "، واختلقوا لهذه الشهادات روايات أيضا (دعاء كنج العرش، أي دعاء كنز العرش، ص ١٤ و ١٥) ولكن الحقيقة أنه لم يكن لأحد من الأنبياء منذ آدم إلى عيسى - عليهم السلام – أي كلمة للشهادة. هناك كلمة واحدة للشهادة هي تلك التي قدمها النبي. . أي "لا إله إلا الله - محمد رسول الله "، ولو كان قد أضيف اسم نبي إلى اسم الله من قبل هكذا ثم أزيل لكان في هذا إساءة، ولذلك لم يُقرن باسم الله تعالى إلا اسم محمد رسول الله. . لأن المقدَّر أن يبقى اسم محمد هكذا إلى يوم القيامة. على كل حال فإن من سنة الله تعالى أنه لا يهب لشيء اسما إذا كان من المقدر أن يُمحى هذا الاسم. ولما كانت أمة المصطفى ﷺ قدر لها أن تبقى ليوم القيامة لذلك سماها الله أمة مسلمة. كذلك أطلق الله على تعاليم المصطفى اسما وهو القرآن، أما الكتب السماوية مثل التوراة والإنجيل وغيرهما فلم يسمها الله باسم من عنده، وإنما هي أسماء من وضع الناس. نعم، لقد ذكرها الله بنفس هذه الأسماء في القرآن ولكن لا حجة في ذلك على أن التسمية من الله. فمثلا ذكر القرآن اسم الصحابي أن الله سماه زيدا عند مولده، وإنما سماه بهذا الاســـــم أبــــواه، "زيد "، وهذا لا يعني وذكره الله بنفس هذا الاسم لأنه كان معروفا به. ثم أن عدم تسمية اتباع الأديان السابقة بمسلمين يرجع أيضا إلى أن الدين الكامل هو الذي يستحق أن يعطى هذا الاسم. فلما جاء ذلك الدين الذي هـو أفضل كماله أطلق الله عليه اسم الإسلام ليشير اسمه إلى غايته وغرضه بما الأديان بسبب فيه الكفاية.