Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 198
الجزء الثاني ۱۹۸ سورة البقرة رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةٌ لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (۱۲۹) شرح الكلمات: مسلمين - المسلم: المطيع؛ المنقاد (الأقرب). أمة - الأمة: الجماعة (الأقرب). أرنا الرؤية تكون بالعين والقلب، والمراد هنا كلتاهما، ولوجــود كلمـــة (مناسك) بعدها يكون المعنى: أظهر لنا أو علّمنا مناسكنا. جانب مناسك-جمع منسك وهو العبادة؛ أو كل الحقوق التي يجب أداؤها الله (الأقرب). التواب - التوبة من العبد تعنى رجوعه وإنابته بصدق القلب إلى الله. والتوبة من الله تعني رحمته على عبادة. والفرق بين التوبة والرحمة أن الرحمة بتوفيق من الله إلى الترقيات الروحانية بسبب اتجاه الإنسان إلى فعل الخيرات. أما التوبة فتدل على ترقيات روحانية بـ التخلص من المعاصي. فصفة التواب تُستخدم عموما لدفع السيئات والتقصيرات، وصفة الرحيم لخلق الكفاءات والطاقات الروحية فكلتاهما تشير إلى فعل خــــاص مستقل عن الآخر: الرحيم للارتقاء والزيادة، والتواب لتلافي النقص. كأن الإنسان عندما يتطهر من أخطائه ويتدارك نقصانه ويميل إلى الارتقاء الروحي. . فإن صفة (الرحيم) تؤدي دورها. التفسير : يدعو إبراهيم ربَّه: إن عمران هذا البيت منوط بعبادك، ولكن مجرد وجود السكان لا يعني شيئا، بل المهم أن يكون المنتسبون إلى هذا البيت من الصلحاء. فندعوك نحن الاثنين أن تجعلنا مسلمين لك. . مطيعين لك متمثلين لقولـك، وأن تكون من ذريتنا طائفة مطيعة لك على الدوام، ونبتهل إليك أن تدلنا على طــرق للعبادة تناسب حالتنا ذلك أن الإنسان مهما كان مخلص القلب طيب القصد. . إذا لم يعرف كيف يعمر البيت فهو معرض للخطأ، لذلك يدعوان ربهما أنه لا يكفى