Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 186 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 186

١٨٦ سورة البقرة الجزء الثاني وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (۱۲۷) شرح الكلمات : الثمرات - تستخدم هذه الكلمة عموما للنتائج. كذلك تعني الفواكه الطازجة. أضطره - اضطره إليه أحوجه وألجأه إليه (الأقرب)، فمعنى الآية: سوف أحيطه وأدفعه إلى جهنم. التفسير: عندما قال الله إننا سوف نجعل بيت الله مرجعا للخلائق ومدعاةً للسلام العالمي. . اتجه إبراهيم فورا إلى ربه داعيا (رب اجعل هذا بلدا آمنا). . يا رب لقد قلت إن الطائفين والعاكفين والركع السجود سوف يأتون إلى هذا المكان، وسيكون عامرا بهم. . لذلك أبتهل إليك أن تجعل منه بلدا آمنا. . أي ليكثر أهله فيصبح بلدا يتوفر فيه الأمن والأمان، ولا يكون بؤرة للفساد والحروب. عندما دعا إبراهيم بهذا لم تكن مكة بلدا، وإنما كانت هناك بعض الأكواخ، وكانت واديا غير ذي زرع ولا ماء. . فدعا إبراهيم أن اجعل هذه الأرض الجرداء بلدا. ويظن من ليس لديهم إلمام باللغة العربية أن إبراهيم دعا أن يجعل الله هذا البلد آمنا. . مع أن إبراهيم لم يقل هذا، وإلا لقال اجعل هذا البلد آمنا، ولكنه قال (اجعل هذا بلدا آمنا). فدعاء إبراهيم لم يكن لمدينة يريد لها النماء والازدهار. . وإنما دعا لأرض قفر كي تكون بلدا آمنا. فهناك احتمال أن يحدث الفساد والفتنة في المدن، لأنه عندما يجتمع الناس ويعيشون معا تقع الشجارات والحروب وأنواع الفساد. ثم هناك غزاة يهاجمون المدن لفتحها والاستيلاء عليها. أو عندما تكبر المدن يحاول أهلها بسط نفوذهم على الآخرين فيهاجمونهم. كل هذه الاحتمالات قد تصيب المدن، لذلك دعا: أدعوك يا رب، أن تجعل هذا المكان بلدا ذا أمن لا يهاجمه أحد، ولا يهاجم أهله الآخرين. . ليتحقق الهدف من بناء الكعبة المشرفة