Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 181
۱۸۱ سورة البقرة الجزء الثاني وأنت في حال من الرضا. . هو راض عنك وأنت راضية عنه. إن أتباع كل الأديان يقولون إن الإنسان إذا عمل بديننا دخل الجنة، ولكن الإسلام لا يقول بأن الإنسان يدخل الجنة بعد الموت فقط، بل يقول : إنني سأريكم ربكم في هذه الدنيا أيضًا؛ مما يدل على أنني دين حق. يقول إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) (فصلت: ۳۱). فالإسلام يدعي بأنه يجلب طمأنينة القلب للإنسان، أما الأديان الأخرى فلا تدعي بذلك. والمعنى الثاني للأمن أن يكون الشيء في مأمن وهذا المعنى أيضا ينطبق على الكعبة المشرفة، لأنها رغم مؤامرات الأعداء المتكررة لا تزال مأمونة ومحفوظة بفضل الله تعالى. جاءت حكومات بعد حكومات، ودُمرت بلاد بعد بلاد، ولكن بيت الله باق محفوظ بالرغم من هجوم الأعادي، وبقي مقام أمن. ثم ليس هناك أمة بقي لها معبدها تحت قبضتها دائما. وإنما هي أمة الإسلام التي بقي معبدها المقدس تحت يدها دائما. إن أورشليم المقدسة عند اليهود والمسيحيين كانت في يد المسلمين لأكثر من ألف عام. ثم إن "هاردوار" "وبنارس" وهما مكانان مقدسان لدى الهندوس بقيا في حكم المسلمين لستة أو سبعة قرون؛ ثم وقعتا في أيدي الإنجليز. كذلك "جيا" المكان المقدس عند البوذيين ظل تحت يد المسلمين ثم في يد الإنجليز وهي الآن في يد الهندوس. كذلك الحال مع الجينيين [ الذين يحرمون قتل أي حيوان ] فقد وقع معبدهم في يد قوم بعد قوم. ولكن الكعبة المشرفة هي الوحيدة التي بقيت في يد المسلمين، ولم تستطع حكومة غير إسلامية أن عليها من يدها. وهكذا كانت مكان أمن دائما. ومن حيث إعطاء الأمن للآخرين فإن الكعبة تختص بذلك بطريقة لا مثيل لها في الدنيا. كل شيء في الحرم يتمتع بالأمن حتى الحيوان حرام صيده. بل إن قطع الأشجار حرام، إلا الإذخر وهو نوع من العشب والكلأ. ويتمتع الإنسان بالأمن تستولي