Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 148
١٤٨ سورة البقرة الجزء الثاني الأمر أن مسألة التثليث في التوحيد والتوحيد في التثليث، مسألة يتعذر على أي إنسان فهمها. ومن المعلوم أن كلمة (بَدَع) تعني : أَوْجَد مِن عَدَم (المفردات). فقوله هنا (بديع السماوات يدل على أن الروح والمادة كلتيهما حادثة. وبذلك يُبطل الإسلام النظرية الهندوسية بأن الروح والمادة أزليتان ستيارت برکاش، بانــــدت دياننـــد،. (۲۲۱ ثم قال (وإذا) قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. . أي أن الله تعالى عندما يريد أمرا فليس هناك ما يحول بينه وبين إرادته؛ وإنما بقول كُن يتم تنفيذ مشيئته. وفي هذا إشارة إلى أن الله تعالى قادر على خلق العالم كما أن إفناءه أيضا في يده، لذلك فهو لا يحتاج لأي ابن. وسبب ذكر هذا الأمر أنه كان من الممكن أن يتوهم البعض أن الله تعالى قد خلق الأشياء وأنها كلها خاضعة لنواميسه، ولكن ربما يحتاج لإفناء هذا العالم الموجود إلى مساعد ومعاون. فرد الله على هذا الوهم قائلا إن الفناء أيضا في يده، ولا حاجة له في ابن لإنجاز هذه العملية. كما أن قوله تعالى وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) يتضمن تعريضا لطيفا بعقيدة المسيحية القائلة بموت المسيح على الصليب، فهو يقول: إن الله الذي أمات على الصليب ابنه الذي تتخذونه إلها. . أي صعوبة أمامه ليفني العالم كله؟ كـــان يستطيع أن يهلك الأعداء جميعا بكل سهولة ولا يمكن أن يرد أمره شيء. كما ينبه قوله تعالى وإذا قضى أمرا إلى أن إنزال الوحى أيضا في يده سبحانه؛ فإذا أراد إنزال وحي جديد إلى العالم فليس في الدنيا قوة تحول دون إرادته. إذن فهذه العبارة تدحض زعم النصارى أن الوحي السماوي الأخير قد نزل علــى المسيح (عليه السلام)، ولن ينزل بعده أي وحي. لقد سمي المسيح في الكتب المسيحية (الكلمة)، وسماه القرآن أيضا (كلمة الله) فاستدل المسيحيون منه خطأ أنه قد انقطع نزول الكلام الإلهي بعد ذهاب الكلمة وكلمة الله. ولكنه – عز وجل خطأهم وقال إنه كما كان ينـــــــزل كلامــــه في