Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 128 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 128

۱۲۸ سورة البقرة الجزء الثاني أحدا بالذهاب إلى مكان فذهب غيره إلى ذلك المكان فلا بد أن يعاقــب هـــذا؛ كذلك إذا تنصر أحد من غير الإسرائيليين فلا ينال ثوابا وإنما عقابا. ثم إن الإسلام مختلف من ناحية أخرى وهي أن اليهود والنصارى قد ادعوا أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى و لم يذكروا هنا أن غيرهم لن يدخلها في بداية الأمر ولكن فيما بعد يدخلها، بل ذكروا أنه لن يدخلها أحد سواهم. . ولو بعد آلاف بل ملايين السنين. وهنا أيضا يختلف الإسلام بصدد هذا النظرية، فهو لا حتى وإن كان ملحدا يقول بدوام عذاب النار، بل يقول إن كل إنسان - - - لا بد وإذا أن يدخل الجنة في آخر الأمر، لأن الهدف من خلق الإنسان أن يصير عبدا لله، لم يتحقق هذا الهدف فخلقه عبث. يقول الله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (الذاريات (٥٧). وقال أيضا فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) (الفجر). . أي يا ذا النفس المطمئنة - ادخل في عبادي وفي جنتي. وهذا يثبت أن الله قدر لكل إنسان أن يدخل الجنة، ولولا ذلك لبطل الغرض من خلقه؛ وقام الاعتراض على الله تعالى بأن الهدف الذي خلق الإنسان من أجله لن يتحقق. ثم هناك فرق بارز آخر بين نظرية الإسلام والمسيحية للنجاة، في الإسلام يعترف بأن سلسلة الوحي من الله سارية للأبد، ولا بد من الإيمان بكل ما ينزل الله من وحي. ولكن المسيحية لا تقول بذلك، وإنما تحدد الوحي إلى زمن المسيح فقــط، وتقول إنه لا يمكن الآن نزول الوحى ولو كان شرحا وتفصيلا لما سبق من الكتاب. لذلك لو أنزل الله أي وحي كشرع جديد أو بيانا لشرع سابق لرفضوه بناء على عقيدتهم. هذه ولكن المسلمين لابد أن يقبلوه لأن الله تعالى قد ذكر علامة المسلمين الصادقين بقوله (وبالآخرة هم يوقنون) (البقرة: (٥). . أي أنهـ يؤمنون بكل هدي جديد من الله تعالى كما آمنوا بما سبق. فالمسيحيون يضيقون دائرة النجاة ويحرمون البشر من هدي بزعمهم انقطاع أي نوع من الوحي، ولكن الإسلام قد فتح هذا الباب. . وقال إنه لا بد من الإيمان بالوحي الذي ينزل لتقوية الإيمان وزيادة علم الإنسان. وأخبر اليهود والنصارى الله