Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 105 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 105

الجزء الثاني 1. 0 سورة البقرة وعلاوة على ذلك فأي داع لذكر النسخ في القرآن هنا؟ إن الله تعالى يتناول هنا ذكر كتب اليهود، ويبين أنهم يقولون لا نصدق إلا بما أنزل علينا من الكتاب. فإذا لم يكن بد من التسليم بأن الآية تتحدث عن النسخ فمعنى ذلك أنها تتحدث عن النسخ في الصحف السابقة أي التوراة. . وليس في القرآن كما يقول المفسرون، لأن ذلك لا يمت بصلة إلى الموضوع المذكور سالفا وكأن المفسرين يقولون إنه لما قال اليهود: نحن ورثة أفضال إلهية خاصة، فلا نصدق إلا ما ينزل على أنبيائنا؛ رد الله عليهم: حسنا، آمنوا بالقرآن فهو كلامي، وإنه أيضًا يُنْسَخ ويُنسى !! الحق أن قول الله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)لا يذكر إطلاقا نسخ أي آية من القرآن لأن السياق أيضًا لا يُسوّغ هذا المعنى، ولا يجوز لنا قبول ما لا يقبله السياق أيضًا إن ما يتبين من السياق هو أن اليهود لا يودون أن ينزل على المسلمين أي فضل من الله تعالى، ولكن الله يمن على من يشاء، فمَنَّ على المسلمين بأكبر أفضاله. . وهو الوحي الإلهي، وأعطاهم القرآن. ولما كان من الممكن أن يتساءل متسائل: ما الحاجة إلى كتاب جديد مع وجود شرائع سماوية سابقة. . رد الله على هذا التساؤل وقال: كان في هذه الشرائع أحكام جديرة بالنسخ فنسخت. وكانت هناك أمور نسيها الناس بمرور الزمن وانمحى أثرها من الكتب السماوية شيئا فشيئا فمست الحاجة لإعادتها إلى ذاكرة الناس. وهكذا نسخنا جزءا من هذه الكتب واستبدلناه بأفضل منه في هذا الكتاب، وأوردنا ما نسيه الناس كما هو في الكتاب مرة أخرى. ولا يحق لأهل الكتاب أن يعترضوا على ذلك. . لأن كتبهم نفسها تخبرهم بمجيء شريعة جديدة، فقد قيل (ها) أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا. ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم. (أرمياء ٣١:٣١ و ۳۲) وقيل: (لأنه يقول لهم دائما هو ذا أيام تأتي يقول الرب حين أكمل مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا لا كالعهد الذي عملته مع آبائهم يوم