Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 104 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 104

الجزء الثاني 1. 2 سورة البقرة الحق أنه لا يمكن أن يصدق أسطورة النسيان هذه إلا غبي من الأغبياء. . ولا يمكن أن يصدقها أبدا رجل سليم العقل. وأما فيما يتعلق بالآيات التى يزعمون أنها منسوخة لفظا وباقية حكما. . كالآية المزعومة: الشيخ والشيخة إذا زنيا الخ. . فنسأل : مادام حكمها قائما. . فما الحكمة في نسخ ألفاظها؟ أيضًا مما لا يقبله العقل والمنطق السليم. ثم إن كلمات الآيات المنسوخة في زعمهم أيضا عجيبة. فمثلا قولهم: الشيخ والشيخة إذا زنيا. . الخ). فالشيخ يعني: العالم الكبير أو سيد القوم؛ الرجل المتزوج. . من قولهم: شيخ المرأة أي زوجها؛ الرجل العجوز المسن (الأقرب). وفي ضوء هذه المعاني يكون معنى عبارة: (الشيخ والشيخة الخ): ١ - إذا زنى عالم كبير أو رجل ذو شرف وسؤدد فارجموه، أما إذا ارتكب الفاحشة رجل من العامة فلا ترجموه. أو ٢- إذا زنى الزوج بزوجته فارجموهما فالشيخ والشيخة بمعنى الزوج والزوجة. . وكأن الزوج يرتكب الزنا مع زوجته!. أو ٣-إذا زنى رجل عجوز بامرأة عجوز مع أنهم لا يقدران على الجماع أصلا – فارجموهما. وكل هذه الصور الثلاث من المحال، ولا يستطيع أحد قبول هذه العبارة على أنها آية قرآنية. وما يدعو للعجب أكثر أنهم يزعمون نسخ آية أخرى تقول بكون الإنسان حريصا للمال، مع أن هذا خبر وليس بحكم، ومن المتفق عليه أن الخبر لا ينسخ حيث ورد: "أما الأخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ " (تفسير ابن كثير). فنسخ الحكم أمر مفهوم، ولكن لا يعني نسخ الخبر إلا أن الله أخطأ في بيانه وحاشا لله. فكل هذه الأقوال في حد ذاتها مدعاة للضحك والسخرية، ولا يقبلها إنسان عاقل.