Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 97
الجزء الثاني ۹۷ سورة البقرة وكلمة "انظرنا"تعني أيضًا: التفت إلينا برفق؛ انتظرنا أعطنا فرصة للكلام. فهي كلمة أدب، ومن الضروري للمؤمن أن يستعمل مثل هذه الكلمات إبداء للاحترام والتقدير الذي يكنه في قلبه للنبي. النبي، و(اسمعوا): قد أمرناكم فاقبلوا ما نقول ويعني أيضًا: اصغوا جيدا إلى حديث فلا تحتاجوا للسؤال مرة أخرى ولا تضطروا إلى استخدام مثل هذه الكلمات الركيكة، وإن لم تفعلوا كما نقول فاعلموا أن صغار الأمور هذه تصبح كبائر، وسوف تفقدون حبكم للرسول الله. لأن للظاهر تأثيرا كبيرا على الباطن. إلا أن الأدب والاحترام الظاهري لا يعني أن يفعل الإنسان ما يجعل منه عبدا لغيره كلمس الركبة أو القدمين. . لأن في ذلك إذلالا للمؤمن أي إذلال، ولا يجوز بأي حال. إنه بمقدور الإنسان أن يحترم غيره بدون إذلال نفسه، وينبغي ألا يختار الإنسان ما فيه مذلة لنفسه. . لأن الإسلام لا يأمر بذلك. (وللكافرين عذاب أليم) والمراد من الكافرين هنا شرار اليهود المفسدون الذين يمارسون هذه الشرور والمنكرات لأهانه النبي ﷺ وبث النفاق في نفوس المؤمنون، وتقليل حبهم وتقديرهم للنبي ﷺ يقول الله تعالى : إذا لم يرتدعوا عن هذه الشرور فسوف يلقون عذابا أليما. مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٦) التفسير : يقول الله عز وجل إن أهل الكتاب والمشركين يريدون ألا ينزل عليكم أيها المسلمون أي فضل ولا نعمة من الله، ويحاولون أن يقللوا من احترام النبي ﷺ في نفوسكم، ويوقعوا بينكم النفاق والشقاق والفساد وأن تفقدوا الوحدة التي تزيدكم قوة. . فاحذروهم جيدا. واعلموا أن عدوكم يريد أن يسخر منكم