Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 7 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 7

V سورة البقرة معه مــ من الجزء الثاني باستعمال نفس الفعل، كما يسمون جزاء الظلم ظلما. . . ولا يراد به الظلم، وإنما يراد به الانتقام من الظالم كما قال الله في هذه السورة نفسها: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (۱۹٥). والواضح أن الانتقام من الظالم بقدر ظلمه لا يعتبر ظلما فكلمة "اعتدوا" لا تعني هنا الظلم والعدوان وإنما يعني الانتقام. وبالمثل عندما يقال إن فلان أحسن إلى من أحسن إليه فإن معناه أنه فعل المعروف ما هو نظير معروفه، ولا يعني أنه أحسن إليه فعلا. أما إحسانك إلى من لم يحسن إليك من قبل فيعتبر في الحقيقة إحسانا بالمعنى المعروف. ثم أمر بحسن المعاملة مع ذوي القربى، ذلك لأن كل إنسان بطبعه يميل إلى الإحسان إلى ذويه وأقاربه بعد إحسانه إلى والديه؛ ولأنهم في غياب الوالدين يعتبرون كالآباء. ثم يأتي دور عامة الناس اللذين لا يحسنون إليهم بالمعنى الحقيقي وإنما بمعنى أنهم من شعبهم، وقد ذكر منهم اليتامى أولا و لم يأمر الإنسان بالإحسان إليهم لأنهم فعلوا به معروفا. . وإنما لأنهم لا يقدرون بأنفسهم على أخذ حقوقهم لقلة حيلتهم وصغر سنهم، فتغتصب منهم بجسارة. ثم إنهم يستحقون المحبة وحسن المعاملة أيضًا لأنهم قد حرموا من حنان الأبوين منذ طفولتهم، ولذلك يكونون أمانة ثمينة عند القوم. ولو عني الشعب بتعليمهم وتربيتهم وحماهم من الانحراف لصاروا جزءا مفيدا من القوم، ولن يتمكنوا مر إصلاح حياتهم أو من العيش عيشة ناجحة فقط، وإنما يصلحون حياة الآخرين أيضًا. ثم ذكر المساكين وهم أولئك الفقراء اللذين رغم فقرهم لا يشعرون أحدا بفقرهم عن طريق السؤال. وبذكر المساكين وجه الله نظرنا إلى ألا نكتفي بمساعدة من يمد إلينا يده ونغض النظر عمن يبقى صامتا، بل علينا أن نهتم بأولئك الذين رغم فقرهم يتحلون بالوقار ويؤكدون على سمو أخلاقهم. ثم ذكر العطف على كل بني نوع الإنسان وقال: وقولوا للناس حسنا). وهنــاك قراءة أخرى تقول وقولوا للناس حَسَنا). وقال البعض إن المراد: قولوا للناس قولا حسنا. بينما قال الآخرون: قولوا للناس قولا ذا حسن وقد أخر هنا ذكر عامـــــة