Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 85
علاقة مع هذا الرب المتصف بتلك الصفات الحسنى، ذلك لأن حُسنه خلاب للقلوب. ومثل هذه الصلة بالله القائمة على المحبة هي التي تنفع الإنسان. لذلك إياكم واللجوء إلى الإكراه في أمور الدين. . لأن غرض الدين هو التزكية، وتزكية القلوب لا تتم بالإكراه. وإن اللذين ينعم الله عليهم بالقرب والولاية يزيل عن قلوبهم الظلمات بالدلائل والبراهين ولا يرضى من أحد بظاهر الأقوال. خلاصة الركوع الخامس والثلاثين (الآيات من ٢٥٩ إلى ٢٦١) والتزكية التي تمنح من الله تعالى على نوعين، الأولى التي يهبها الله للأفراد مباشرة، كتزكيته تعالى للأنبياء، والثانية التزكية القومية التي توهب للأمم عن طريق الأنبياء. ثم ذكر أن الله تعالى قدر أن يمنح هذه التزكية بنوعيها لذرية سيدنا إبراهيم عليه السلام في أربعة أزمنة بوجه خاص. خلاصة الركوع السادس والثلاثين الآيات من ٢٦٢ إلى ٢٦٧) ثم بين أن الحصول على التزكية القومية يقتضي سعيا وتعاونا جماعيا. وقد يعترض معترض بأن التعاون الجماعي هو سبب ازدهار أي قوم سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين. فالجواب أن غير المؤمنين بالله تعالى إذا تعاونوا على فعل شيء كانت نتائج أعمالهم بقدر جهودهم. . أما الذين يتعاونون لوجه الله تعالى فتكون نتائج أعمالهم أعظم كثيرا من تضحياتهم. ومن علاماتهم أنهم (أولا) يقدمون تضحياتهم امتثالا لأمر الله تعالى وإقامة لشريعته و(ثانيا) يبذلون تضحياتهم ابتغاء مرضاة الله، ولا يمنون على عباده شيئا. خلاصة الركوع السابع والثلاثين (الآيات من ٢٦٨ إلى ٢٧٤) والذين يضحون لوجه الله تعالى لا تضيع أعمالهم، وتطمئن قلوبهم بها، وتتطهر أعمالهم. ثم يبين أن الإحسان إلى أي أحد أمر محمود، ولكن إذا كان إلى الذين يشتغلون في إصلاح الخلق فهذا أدعى لجزيل ملاحظة أن يكون الإحسان بطريق مشروع. الثواب. . مع خلاصة الركوع الثامن والثلاثين (الآيات من ٢٧٥ إلى ٢٨٢) ثم بين أن التعامل بالربا يتعارض مع الإحسان وروح التعاون الجماعي، ويجب على المؤمن تجنبه. إن الأمم التي تتعامل بالربا جريئة على شن الحروب ولا تحفل بأمن الشعوب، فلا تخافوا الحرمان من الازدهار إذ امتنعتم عن التعامل الربوي، لأننا سوف نهيئ الأسباب لتدمير الأمم المتعاملة بالربا. خلاصة الركوع التاسع والثلاثين (الآيات من ٢٣٣ إلى ٢٨٤) والإقراض من طرق الإحسان والتعاون الجماعي. وإذا كان الإنسان غير قادر على أن يهب ماله لأخيه المحتاج. . فبوسعه أن يساعده بإقراضه إياه، ويجب عليه ألا يتردد في إسداء المعروف. ولما كان