Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 83 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 83

خلاصة الركوع الواحد والعشرين (الآيات من ١٦٩ إلى ١٧٧) بدأ من هذا الركوع العنصر الثاني من دعاء إبراهيم. . أي الشريعة مع بيان حكمها. فشرع بالأمر بأكل الحلال والطيب لأن أعمال الإنسان تابعة لحالته الذهنية، وهذه تتأثر بالغذاء الذي يتناوله الإنسان. والحلال ما رخصت به الشريعة، والطيب ما تجيزه مبادئ الصحة والعرف والذوق السليم. وبين أربعة أصول تتعلق بالأطعمة المحرمة، فقال: لا تأكلوا الميتة التي بدأت تتغير طعما أو رائحة أو هيئة؛ ولا تأكلوا الدم وما شابهه. . أي المواد السامة، ولا تأكلوا لحم الخنزير لأنه سيئ الطباع، ومن أكل لحمه أخذ من سوء طبعه، ولا تأكلوا ما يُفقد الإنسان الغيرة لله تعالى. . كالأطعمة التي توزع في مناسبات الشرك وغيرها. خلاصة الركوع الثاني والعشرين الآيات من ١٧٨ إلى ١٨٣) يبين هذا الركوع خلاصة التعاليم الإسلامية من إيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتب السماوية والنبيين. . كي لا يقع الإنسان في إنكار أي حقيقة من الحقائق. ويؤكد بضرورة حسن المعاملة مع الناس، وعبادة الله والإنفاق في سبيل الأهداف القومية، وحسن الخلق والصبر والوفاء بالعهد، وإقامة العدل، ومساعدة الأقارب بالبر، ووضع القوانين للتمدن الاجتماعي التي من أهمها قانون الميراث. خلاصة الركوع الثالث والعشرين الآيات من ١٨٤ إلى ١٨٩) لا بد لتحسين الأخلاق من تدريب ظاهري، ولهذا الغرض فرض الإسلام الصوم. فالصوم يصحح الأخلاق، ويساعد على الدعاء ويزيده تأثيرا. خلاصة الركوعين ٢٤ و ٢٥) الآيات من ۱۹۰ إلى (۲۱۱) يتناول هذا الركوع قواعد الحج الذي هو ذريعة لوحدة الأمة، ويبين أن من يعيث الفساد في الطرق المؤدية إلى هذا البلد الآمن فالحرب ضده ليست فسادا، بل هي وسيلة لاستتباب الأمن، فعلى المسلمين ألا يحجموا عن محاربة هؤلاء. كما يبين أنه لا يمكن أن يتمسك العالم كله بحبل واحد إلا إذا كان لهم مركز واحد، ومن ثم فلا تحسبوا أمر الحج هينًا. خلاصة الركوع السادس والعشرين (الآيات من ٢١٢ إلى ٢١٧) وردت في هذا الركوع الحكم وراء الأوامر الإلهية. فنبّه ألا تنظروا إلى الشريعة بعدم الاكتراث. . فالظاهر يساعد على إصلاح الباطن. والسبب الحقيقي في مخالفة الشريعة هو حب الدنيا، لأن الإنسان لا يريد أن يبذل أوقاته وأمواله في سبيل الله، وفرارا من حمل هذا العبء يختلق المعاذير. . وهي السبب وراء