Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 80 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 80

توطيد علاقة حب خالص مع ربه تعالى. يذكر هذا الكتاب أمورا اعتقادية يجب أن يؤمن بها المؤمنون، كما يبين لهم طرق العبادة التي ينبغي لهم السير فيها، ويوضح لهم حقوق بني جنسهم التي لا بد لهم من أدائها. كما يذكر لهم هذا الكتاب أحوال مؤسسي الديانات السماوية السابقة، ويتناول كل الحقائق المتعلقة بالماضي والمستقبل التي يجب عليهم الإيمان بها كلها. وينبغي ألا يكون هذا الإيمان شكلياً، بل لا بد من تقديم التضحيات في سبيله. . لأن الناس سوف يعارضونهم، ولكن يفشل المعارضون في النهاية. خلاصة الركوع الثاني الآيات من (٩ إلى (۲۱) وسيكون هناك أناس منافقون يتظاهرون بالإيمان وقلوبهم فارغة منه. وسيكون هناك طائفة أخرى مؤمنة، ولكنهم لجبنهم الشديد لا يترددون في إقامة علاقات سرية مع أعداء الإسلام. إلا أن عداوة هؤلاء ومؤامرات أولئك. . لن تضر الإسلام شيئا. خلاصة الركوع الثالث (الآيات من ٢٢ إلى ٣٠) فعلى كل من يؤمن بالله تعالى أن يدخل في هذا الدين، ويشترك في عبادة الله وحده، وينال مقام التقوى، ويصل بمعونة القرآن الكريم إلى ربه. . فهذا هو الغرض من خلق العالم. وإذ قال قائل كيف نقبل هذا الإدعاء القرآني؟ فقل لهم : لا بد وأنكم تتبعون دينًا من الأديان، فقيسوا القرآن بتعاليم دينكم. فإن لم تجدوا تعاليمه أسمى مما عندكم فلكم الحق عندئذ في رفضه. . وإلا فلا مناص لكم، بناء على مبادئ دينكم من التسليم بكون هذا الكتاب سماويا متضمنًا تعليمًا أسمى مما في الكتب السابقة. كما يمكن لكم أن تتباروا مع أتباع القرآن في مجال الإتيان بالآيات السماوية لتعرفوا من الذي يحظى بتأييد الله تعالى. فإن أبيتم إلا الرفض دون تفكير فلا مفر لكم من عذاب النار. ولا شك في أن المؤمنين بهذا التعليم سينالون النعم الإلهية باستمرار، لكي لا يظن أحد أن هذه النعم جاءتهم صدفة وليست ثوابا من لقد أشرنا إلى هذه النعم على وجه الإجمال، وإلا فسوف تتضح عظمة هذه البشارات في حينها. . وعندها يزداد الكافرون كفرا والمؤمنون إيمانا ويقينا. وحرمان الكافرين من الإيمان نتيجة طبيعية، فالعين المريضة لا تستطيع رؤية النور. الله تعالى. كيف لا تستطيعون رؤية صدق ،القرآن وهو ليس بدعا من الكلام الإلهي. فقد جاءت الهداية السماوية في الماضي إلى أقوام كانوا موتى في الروحانية فبعثوا بها من جديد. فما الذي يقطع سلسة الهداية هذه؟ لقد جاءكم الحق من الله تعالى طبقا لهذه السنة الإلهية المستمرة، وليأتين في المستقبل كذلك. وما المانع من قياس صدق القرآن بالمقاييس التي عُرف بها صدق الكتب السابقة؟