Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 378
بأسماء مختلفة، واللون الأصفر الفاقع من تلك الألوان. فمن ناظر يسميه أصفر، وآخر يسميه أحمر. فلو وضعنا الزعفران أمام أشخاص لاختلفوا في تسمية لونه ولقال البعض إنه أصفر، وقال آخرون إنه أحمر. ويبدو أن لون تلك البقرة كان يسمى عند اليهود أحمر وعند العرب أصفر. ولما كان القرآن بالعربية سُمّي ذلك اللون أصفر. قوله تعالى: (تَسُرُّ الناظرين) من قواعد اللغة العربية جواز استعمال فعل للمضاف بحسب المضاف إليه تذكيرا وتأنيثا. ولما كانت كلمة (لون) مضافة إلى الضمير (ها) العائد إلى البقرة. . جاء الفعل (تسر) بصيغة التأنيث بحسب الضمير ،(ها)، وقال: تسر الناظرين والمعنى يسر لون البقرة الناظرين. ويجوز أن يكون الضمير عائدًا بالمعنى أي تسر صفرتها الناظرين لأن المراد باللون الصفرة. ويجوز أيضًا أن يكون الضمير عائدًا إلى ،البقرة، أي البقرة تسر الناظرين فالجملة صفة أخرى للبقرة. ) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (۷۱) شرح الكلمات : تشابة تشابه الرجلان أشبه كل منهما الآخر حتى التبسا. (الأقرب) التفسير: لم يتوقف اليهود عن السؤال، وطلبوا علامات أخرى للبقرة. ولما كانوا يشكون في أن الله تعالى يريد بقرتهم المعظمة، قرروا في نفوسهم أنهم إذا أُمروا بذبحها فسيذبحون، ولذلك قالوا: (وإنا إن شاء الله لمهتدون). قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ) (۷۲) شرح الكلمات : مُسَلَّمَة : سلّمه الله من الآفة: وقاه إياها (الأقرب). فمعنى مسلمةٌ أنها سليمة من المرض والعيوب. شية: وشيت الشيء وشيا: جعلت فيه أثرًا يخالف معظم لونه (المفردات). شية: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره (الأقرب). فمعنى (لا شية فيها) أنها ذات لون واحد لم يخلط بلون آخر. التفسير : قال الله تعالى : إن هذا العجل لم يستخدم للحراثة ولا للسقي. . أي أنه معفى من العمل تعظيمًا له وتكريما، ولا يؤذيه أحد، ولذلك ليس به أثر لجرح أو ضرب. وهذا وصف للثيران التي يعظمها الناس تعظيما عقائديا. وهكذا بين الله تعالى كل علامات ذلك العجل المحبوب. فقالوا: الآن جئت بالحق، أي ۳۲۷