Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 377
(موسوعة الكتاب المقدس). وفي هذا البيان من أحاديث اليهود تصديق كامل لما ورد في القرآن من أن الله تعالى أمرهم بذبح بقرة خاصة تتميز بجمال غير عادي وبعلامات معينة لا تتوفر في كل الأزمنة. وقوله تعالى : (قال أعوذ بالله أن أكون من (الجاهلين إشارة إلى أن الاستهزاء والسخرية في أمور الدين من شأن الجهال. والأسف أن الكثير من الناس لم يفهموا هذه الحقيقة، فتقسو قلوبهم بالضحك من أمور الدين وعدم الجدية فيها. قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ) (٦٩) شرح الكلمات: فارض : فَرُضت البقرةُ : كبرت وطعنت في السن. لا فارض ولا بكر: لا مُسنة ولا فتية (الأقرب). بكر: البقرة الفتية (الأقرب). وبكر في قوله تعالى : (لا) فارض ولا بكر. . هي التي لم تلد. (المفردات) عوان: النصف. أي الشابة المكتملة الشباب (الأقرب). التفسير: أمرهم الله تعالى بذبح بقرة أيا كانت، فبدأ اليهود يسألون عن علاماتها، لأن قلوبهم كانت تخشى على عجلهم المحبوب. فقال الله تعالى : إنها لا) فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون). . أي لا تعرضوا أنفسكم للإحراج والإذلال بكثرة السؤال. لكن اليهود لم يمتنعوا. قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (۷۰) شرح الكلمات: صفراء فاقع فقع لونه اشتدت صفرته الفاقع الخالص الصفرة؛ الخالص الصافي من الألوان أي لون كان. والمشهور أنه صفة للأصفر (الأقرب). التفسير: رغم الإشارة الإلهية بأننا نستر عليكم فلا تهتكوا ستركم بالأسئلة، لكنكم لم تنفكوا عنها، بل تسألون فقلنا إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. مضيتم لقد وصفت التوراة البقرة بأنها حمراء بينما يصفها القرآن بأنها صفراء. وإذا اعتبرنا هذا خلافا فقد سبق القول بأن القرآن وهو الوحي السماوي المحفوظ، هو الأحق بالاعتبار عند الاختلاف مع التوراة لأنها غير محفوظة من التحريف. ولكني لا أراه اختلافًا لأن بعض الألوان متشابهة وتوصف من مختلف الزوايا ٣٢٦