Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 367 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 367

الميثاق : عقد مؤكد بيمين وعهد (المفردات). رفَعنا رفعه رفعًا ضد وضعه رُفع له الشيء: أبصره عن بعيد (الأقرب). الطور: الجبل جبل قرب أيلة يضاف إلى سيناء (الأقرب). اذكروا : ذكر الشيء: حفظه في ذهنه (الأقرب). وقوله تعالى واذكروا ما فيه ادرسوا ما فيه(اللسان). راجع أيضا شرح معاني الكلمات للآية ٤١. موسی التفسير : المراد من قوله تعالى (أخذنا ميثاقكم): الوصايا العشر وما نزل معها من تعاليم أخرى على عند جبل سيناء. وتقول الآية لبني إسرائيل: تذكروا تلك الوصايا التي أوتيتموها وأنت واقفون عن سفح الجبل، والتي أعرضتم عن سماعها قائلين: لا نريد سماعها حتى لا نهلك. وفي قوله تعالى (ميثاقكم) أُضيف الميثاق إلى بني إسرائيل لأنه كان ذا شهرة وأهمية كبيرة لديهم، لقد وضع فيه الأساس لعلاقات كان ستنشأ بين الله تعالى وبينهم. وفي نفس الميثاق وبسبب معاصيهم المتكررة، قدَّر الله تعالى أن النبي الموعود صاحب الشرع الجديد لن يظهر في بني إسحاق، بل سيظهر في بني إسماعيل. وكأن إضافة الميثاق إليهم تذكرة لبني إسرائيل بأهمية هذا العهد، ولا هذا أنه لم يكن لبني إسرائيل عهود أخرى مع الله تعالى. يعني قوله تعالى (ورفعنا فوقكم الطور: الطور يعني في العبرانية الجبل أيا كان(قاموس العهد القديم). ومن معاني الطور في العربية أيضا الجبل. ولكن العرب عندما سمعوا من اليهود أن الله تعالى تكلم مع موسى على الطور أي الجبل، ظنوا أن الطور بالعبرانية يعني ذلك الجبل الخاص في سيناء، فسموه (جبل الطور). واستخدم القرآن الكريم كلمة الطور بمعنى الجبل فقط. قال الله تعالى:(وشجرةً تخرج من طورِ سَيْناءَ) (سورة المؤمنون: ۲۱). وقال: (والتين والزيتون وطور سينين)(سورة التين). لقد أخطأ البعض في فهم قوله تعالى: ورفعنا فوقكم الطور)، وظنوا أن الله تعالى رفع الجبل وجعله كالمظلة فوق رؤوس بني إسرائيل. وقد استغل المستشرق رُدول Rodwell هذا الخطأ من بعض المفسرين وطعن به في الإسلام وقال : لقد أخطأ اليهود في فهم عبارة واردة في التوراة ونقل القرآن عنهم هذا الخطأ. لقد انخدع المفسرون بكلمتي (رفع) و(فوق) مع أنهما تدلان أيضًا على مجرد الارتفاع. جاء في حديث الهجرة النبوية أن أبا بكر قال بصدد اشتداد الحر وقت الظهيرة: رفعت لنا صخرة لها ظل لم تأت عليه الشمس) (البخاري، كتاب المناقب)، يعني رأينا صخرة مرتفعة قريبًا منا لها ظل فأوينا إليها. وورد في القرآن الكريم: (إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ٣١٦