Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 340 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 340

وإِذْ قُلْتُمْ يَا قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ) (٥٦) شرح الكلمات : جهرة الجهرة ما ظهر قوله :[ نرى الله جهرة نراه عيانًا غير مستتر (الأقرب). التفسير: من عادة المتعنتين أنهم عندما يعجزون أمام الأدلة والبراهين يشترطون شروطًا سخيفة لا يقصدون بها إلا التهرب من مواجهة الحقيقة في أيامنا هذه أيضًا هناك الكثيرون الذين إذا أثبت لهم وجود الله تعالى بالبراهين قالوا لن نؤمن به ما لم نراه بأعين رءوسنا. لقد طالبت طائفة من بني إسرائيل سيدنا موسى بمثل هذه المطالبة. ولقد سكتت التوراة عن ذكرها ولكنها مطالبه عامة تصدر من معارضي الحق في كل زمن، وهذه حقيقة لا يمكن أن ينكرها خصوم القرآن المجيد. ولما كان القرآن يدعي بكونه وحيًا إلهيًا فليس ضروريًا أن يتقيد بما ذكرته التوراة ولا يضيف إليه جديدًا. وهناك تساؤل: عندما طالب بنو إسرائيل برؤية الله تعالى جهرة أخذتهم الصاعقة، ولكن موسى قد سبق و طالب : [ ربِّ أرني أنظر إليك ] (الأعراف : ١٤٤) ، فلم يتزل عليه غضب الله. . . لماذا؟ والجواب أن موسى طلب ذلك عن حُب شديد، أما بنو إسرائيل فقد طالبوا بذلك كشرط لطاعتهم، وقالوا: ما لم نراه عيانًا فلن نؤمن لك. وهذه مطالبة صدرت عن وقاحة وسوء أدب وشر، ولذلك عوقبوا. ولو أنهم سألوا ذلك بعد قبول الحق كما فعل ،موسى، ما نزل بهم العقاب. قوله تعالى: [فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون الصاعقة هي العذاب لغة. ويدل التأمل العميق في هذه الكلمة على أنها تطلق على عذاب مصحوب بصوت شديد جدًا كعذاب الزلازل والرعود والعواصف. وأحيانًا تعني الصاعقة الموت والإغماء لأنهما مصاحبتان لهذه الكوارث عادة، ولكن المعنى الأصلي للكلمة هو ما ذكر. وقد استعملت الصاعقة في القرآن في أكثر الأحيان بمعنى العذاب. قال الله تعالى: [فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقةً مثل صاعقة عاد وثمود (فصلت:١٤). ثم وضح صاعقة عاد هذه وقال: فأرسلنا عليهم ريحًا صَرْصرا (فصلت: ۱۷)، ووصف صاعقة ثمود وقال فأخذتهم الرجفة ] (الأعراف : ۷۹). . أي زلزلة شديدة فثبت بذلك أن الصاعقة في القرآن تعني العذاب. وفي هذه الآية أيضًا وردت بمعنى العذاب. ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٧) شرح الكلمات : ۲۸۹