Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 24
التفسير كبير ٢٤ سورة الفاتحة مفهوم هذه الآية جديد، إذ كانت أجزاء منها مستعملة قبل القرآن أيضا، إنما يتحدى الإسلام بأن الأسلوب الذي اختاره في استعمال هذه الكلمات لم يسبق له مثيل. ولأن جاء أحد بشاهد على زعمه فعندئذ يمكن أن يؤخذ الله في الاعتبار. لكن إيجاد هذا الشاهد أمر مستحيل، لأنه لا يوجد في الدنيا أي كتاب يدعي بأن كل كلمة من كلماته وحي عز وجل. فليس سوى القرآن كتاب يمكن أن تدوّن هذه الآية قبل كل فصل منه، لأنها جاءت في الله القرآن بوحي عز وجل. الله التبرك والتفاؤل في المكاتيب وغيرها فأمر وأما ذكر اسم على وجع عادي لا ينكره أهل الإسلام، فإن شاركهم غيرهم في هذا فلا غرابة في هذه المشاركة ولو تكررت ألف مرة. وأما ما قاله القسيس "ويري" فجوابه الأول ما ذكرناه آنفا، والجواب الثاني أن بين المعنيين الفارسي والعربي بونا شاسعا، ولا يمكن أن يقارنهما إلا الذي يجهل اللغة العربية جهلا شديد. إذ لا يُفهم من عبارة "بخشاش گردادار عُشْرَ مِعشار ما يُفهم من الرحمن الرحيم)، كما سيظهر من تفسيرها مفصلا. ذلك مع اعترافنا بما في تركيب العبارة الفارسية من مزية معنوية، والإسلام يعلن: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير)(سورة فاطر: ٢٥). وإذا فنحن لا نستنكر وجود أية كلمة جامعة في كتب زرادشت، وإنما يستنكره القسيس نفسه لأن عقيدته المسيحية هي التي تحجر على جميع الإنسانية فضل الله، ولا تقبل أي أثر من آثار النبوة والوحي خارج بني إسرائيل. إن زرادشت نبي من أنبياء الله عز وجل، وهذا من وجهة نظر