Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 326
يقدمون قرابين الخترير في معابد (ساليني وديونيسس). وكان الكهنة يأكلون لحمه) (إسرائيل للبروفسور لودز). كذلك ورد في موسوعة الكتاب المقدس أن السكان في آسيا الصغرى واليونان وإيطاليا كانوا يعظمون الخترير تعظيمًا خاصًا. وكذلك يقول بروفسور لودز : (كان الخترير حيوانًا مقدسًا لدى الكثير من جيران بني إسرائيل، وكانوا يظنون أنه مقدس عند الرب. وكان أيضًا مقدسًا عند أهل بابل والسوريين حتى سمى هؤلاء شهر تموز ختريرو) (المرجع السابق). فلست وحدي الذي يرى أن الخترير كان يلقى تقديرًا عند المصريين القدامى، بل تؤكد هذه المراجع أيضًا أنهم كانوا يتجنبون أكل الخنزير لا عن كراهة بل تقديسًا له. أما اليهود فكانوا يكرهونه باعتباره نجسا كما تذكر التوراة. فحرمة الختزير عند المصريين وبني إسرائيل لا تدل على كون موسى مصريًا. دليلهم السادس: إن موسى لم يكن يجيد النطق بلسان بني إسرائيل لأنه كان مصري الأصل. وفيما يتعلق بعدم طلاقته فهذا صحيح وتقره التوراة والقرآن قالت التوراة فالآن هلم فأرسلك إلى فرعون فتخرج شعبي بني إسرائيل من مصر. فقال موسى الله من أنا حتى أذهب إلى فرعون حتى أخرج بني إسرائيل من مصر) (خروج ۳ : ۱۰ و ۱۱). ثم بعد بعض توجيهات إلهية إلى موسى: (قال موسى للرب : استمع أيها السيد: لست أنا صاحب كلام منذ أمس ولا أول من أمس ولا من حين كلمت عبدك، بل أنا ثقيل الفم واللسان. فقال له الرب : من صنع للإنسان فما أو من يصنع أخرس أو أصم أو بصيرا أو أعمى؟ أما هو أنا الرب؟ فالآن اذهَب وأنا أكون مع فمك. أعلمك ما تتكلم به) (خروج ٤: ١٠ إلى ١٢). وورد في القرآن الكريم [ و إذ نادى ربك موسى أن انت القوم الظالمين ) قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون (الشعراء: ١١ إلى ١٤). يتبين مما يذكره القرآن أنه كان هناك شيء من الثقل بلسان موسى، لذلك رجا ربه أن يكلف هارون بهذه المهمة. ويتضح أيضًا من التوراة أنه اعتذر إلى الله تعالى بثقل لسانه عندما أُمر بالذهاب إلى فرعون ودعوته إلى الحق. الآن أمامنا خياران اثنان فإما أن نفسر هذا الاعتذار بأنه كان بلسان موسى لكنة أو كان عنده ضعف في الأعصاب بحيث إذا تحمس في النقاش لم يستطع التعبير عما في نفسه بوضوح، أو كان يتعثر في نطق بعض الحروف والكلمات؛ وإما أن نفسر اعتذاره بأنه كان لا يحسن الكلام بلغة قوم أمر بتبليغ الحق إليهم. فإذا أخذنا بالخيار الأول لبطل تماما استدلالهم بأنه كان مصريا؛ لأن لكنة اللسان ۲۷۵