Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 284 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 284

تحظوا برضى الله تعالى ما لم تؤدّوا الزكاة بحسب شريعة محمد الله وإن عبادتكم وأعمالكم قد تتتره عن الشرك إلى حد ما، ولكن معيار التوحيد قد تغير، فلن ترثوا اليوم أفضال الله تعالى ما لم تصلوا إلى مستوى التوحيد الذي أقامه عن طريق محمد رسول الله. ومما قوله تعالى وآتوا الزكاة. . الزكاة إخراج نسبة محددة من الأموال في سبيل الله. وسوف نبحث مسألة الزكاة فيما بعد، وكذلك راجع تفسير الآية رقم ٤ من هذه السورة عند شرح قوله تعالى : و رزقناهم ينفقون حيث ورد ذكر الواجبات المالية على المسلم. قوله تعالى: واركعوا مع الراكعين. . ذكرنا في شرح الكلمات أن الركوع هو الهيئة المعروفة في يعني الركوع الصلاة، وكذلك بالله ولم يعبد الأوثان قال النابغة الذبياني في هذا المعنى: سيبلغ عذرا أو نجاحا من امرئ إلى ربه رب البركة راكعُ أن يعيش المرء عيشة مترهة عن الشرك؛ لأن الراكع عند العرب من آمن فلا يعني الركوع هنا ركوع الصلاة لأنها لا تقتصر على الركوع وحده، بل فيها غير ذلك من الحركات والهيئات، ومن ثم فليس هناك داع لذكر الركوع خاصة. ثم إن قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة)) قد تناول موضوع الصلاة بصفة عامة، وكذلك صلاة الجماعة التي تتضمن كل حركات الصلاة وهيئاتها من قيام سجود وركوع وتلاوة ،وغيرها فلم يكن هناك حاجة لتخصيص الركوع بالذكر بعد ذكر الصلاة الشاملة. فالمعنى أن الله تعالى أمر بني إسرائيل أولا بإقامة الصلاة مع المسلمين وأداء الزكاة مثلهم، ثم أمرهم ثانيا بأن يخلصوا أعمالهم الله وحده كما يفعل المسلمون وينتهجوا التوحيد الكامل، ويتزهوا أعمالهم من شوائب الشرك؛ وعندئذ سيرثون النعم التي وعدوا بها في الوعد الإبراهيمي. ولقد دعت الحاجة إلى هذا الشرح كي لا ينخدع أحد ويظن أن اليهود يغنيهم اليوم العمل بأحكام التوراة، فليكن واضحا للجميع أن العمل الصالح هو ما جاء في الشريعة الإسلامية، ولا يُقبل إلا إذا أداه الإنسان بالطريقة الإسلامية. أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنْسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَبَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ۲۳۳ 0:0