Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 276 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 276

حيث تلقى أحكام الرب في الوصايا العشر، وجدد معه العهد لبني إسرائيل "خروج ۱۰، تكوين ٢٠، تثنية : ٥ : ٢ ، وتثنية :۱۸: ۱۸ و ۱۹ " ، وقال: " في جميع الطريق التي أوصاكم بها الرب إلهكم تسلكون لكي تحيوا ويكون لكم خير وتطيلوا الأيام في الأرض التي تمتلكونها" (تثنية ٥: ٣٣). عندما كانت هذه الوصايا العشر تتزل على موسى عند جبل حوريب كان جلال الله تعالى يتجلى على الجبل، وكان هناك بريق شديد يلمع، وأصوات رعد مرعبة فارتعب من ذلك بنو إسرائيل الذين كانوا قد خرجوا من خيامهم وجاءوا إلى سفح الجبل لعقد العهد مع أن الله تعالى، وطلبوا من موسى يسمع هو لكلام الرب ثم يخبرهم بما سمع، لأنهم يرتعدون ويخشون الموت من سماع هذا الكلام. (خروج ٢٠: ١٩). وعندما قالوا هذا قال الرب لموسى: حسنا، سوف أباركهم ما داموا متبعين أحكامي، ولكن عقوبتهم على سوء تصرفهم هذا أني لن أقيم النبي المثيل لك منهم، بل أقيمه من إخوتهم. ومع أن العبارة تقول: يقيم" لك الرب إلهك نبيا من وسطك من إخوتك مثلك" تثنية). ۱۸ (۱٥ إلى أن الوحي بعده مباشرة يقول بخلاف ذلك حيث لم يذكر "من وسطك" بل فقط قال: "من وسط إخوتهم". فلا أنفسهم. . الاجتماع ثم إن عبارة "من وسطك من إخوتك" تصبح بلا معنى فما دام المخاطبون هم بنو إسرائيل فقول "من وسطك" ثم "من إخوتك" يصيرا لغوا، لأنه ما دام الخطاب موجها لبني إسرائيل، حيث قيل لهم: سيُقام لهم نبي من إخوتهم، فمعنى ذلك أنه سيكون من قوم غير بني إسرائيل وليس منهم، ولو كان منهم يعد من إخوتهم. وثالثا : كانت إقامة نبي من إخوة بني إسرائيل عقابا لهم، فإذا كان هذا النبي سيبعث من فأين العقاب إذن؟ وقد ورد في التوراة: حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم قائلا: لا أعود أسمع صوت الرب إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضًا لئلا أموت. قال لي الرب: قد أحسنوا فيما تكلموا أقيم لهم نبيا من وسط أخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به" (تثنية ١٦:١٨ إلى (١٨). يتبين من هذا النص أن بني إسرائيل لما رفضوا سماع كلام الله المتعلق بالشريعة أغلق الله تعالى باب الشريعة عليهم، وقال إنه عندما تدعو الحاجة إلى نبي مثل موسى، أي نبي مشرع كموسى، فسيقيمه من إخوتهم. وبحسب هذا الوعد أحرز بنو إسرائيل كل نوع من الازدهار واستمرت فيهم سلسلة النبوة لرعاية حياتهم الروحانية، وكان لهم حكم على الأرض المقدسة فيما عدا فترة السبي القصيرة. وانتقل الحكم على الأرض المقدسة بعد نزول المسيح عليه السلام إلى طائفة آمنت به من بني إسرائيل. وفي آيتنا التي نحن بصدد تفسيرها. . يذكر الله تعالى بني إسرائيل على لسان موسى بأننا قطعنا معكم عهدا، ووعدناكم بحياة 6