Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 257
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ (3) شرح الكلمات ۳۷ أزلهما: أزله يعني أزلقَهُ؛ حمله على الزلل والزَّلة في الأصل استرسال الرجل من غير قصد. وقيل للذنب بغير قصد زلةٌ تشبيها بزلة الرجل. "المفردات أزله: حمله على الزلل (اللسان). عنها: عن حرف جر، ويؤدي عشرة معان منها التعليل نحو: "وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة" (الأقرب والمعنى). . أي بسبب وعد فمعنى أزلهما الشيطان عنها حملهما على الزلة بسببها، أي بسبب الشجرة. اهبطوا هبط من الجبل: نزل منه هبَطَه أنزله هبط بلدا دخله. وهبَطَه بلدا: أدخله فيها. هبط السوق : أتاها. وهبط من موضع إلى موضع آخر: انتقل (الأقرب). فمعنى اهبطوا منها أي انتقلوا إلى مكان آخر؛ اخرجوا. مستقر: استقر بالمكان ثبت وسكن المستقر : موضع الاستقرار (الأقرب). متاع كل ما يُنتفع به من الحوائج كالطعام والبز "الثياب" وأثاث البيت، والأدوات والسلع؛ وقيل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها ما سوى الفضة والذهب؛ وعُرفا كل ما يلبسه الناس ويبسطه. وفي (الكليات): المتاع والمتعة ما يُنتفع به انتفاعا قليلا غير باق بل ينقضي عن قريب. وأصل المتاع ما يُتبلغ به من الزاد: ويأتي المتاع اسما بمعنى التمتيع (الأقرب). حين الحين وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طال أو قصر. وقيل: الدهر؛ المدة (الأقرب). التفسير: يُحتمل أن يكون ضمير المؤنث في قوله تعالى فأزلهما الشيطان عنها راجعا إلى الجنة أو إلى الشجرة. فإذا كان مرجعه إلى الجنة فالمعنى أن الشيطان أبعد آدم عليه السلام عن الجنة، أو أن حالة الجنة تغيرت بسبب خداع الشيطان فصارت موضع أذى لهم. وأما إذا كان مرجع الضمير إلى الشجرة فالمعنى أن الشيطان اتخذ الشجرة ذريعة لخداع آدم وأزلقه من مكانه. وكما بينا في شرح الكلمات أن أزلَه تعني جعله يتزلق بدون إرادة منه. فالمعنى الصحيح أن الشيطان أزل قدم آدم عن طريق الشجرة بدون عزم من آدم العل. فكل ما حصل كان بالخداع والمكر من جانب الشيطان. ١٨٦