Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 242 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 242

عرضهم: عرض الشيء له: أظهره له. عرض المتاع للبيع: إذا أظهره للراغبين في شرائه. عرض الشيء عليه : أراه إياه (الأقرب) صادقين: صدق في الحديث ضد كذب. صدقه الحديث: أنبأه بالصدق (الأقرب). صدقني فلان: قال لي الصدق "التاج". وفي البخاري ومسلم أن جبريل سأل الرسول الا الله و سؤالا ، فلما أجابه قال له: صدقت، أي أصبت القول. . وهذا هو المعنى المراد في الآية. التفسير: لقد اختلف المفسرون في الأسماء التي عُلّمها. آدم فقال البعض أنها أسماء الأشياء مثل كوب وقدر. . بمعنى أنه علمه اللغة (الدر المنثور). وزاد عليه البعض أنه علمه كل اللغات (فتح البيان)، ولكن هذا المعنى خلاف للعقل والنقل كلية. وقال آخرون إنه علمه أسماء أولاده الدر المنثور). ولكن إذا رجعنا إلى القرآن نفسه عرفنا بسهولة حقيقة هذه الأسماء. لا شك أن الإنسان عندما شرع في التمدن كان بحاجة إلى لغة، ولا بد أن الله تعالى قد علم آدم لغة ما، ولكن القرآن الكريم يخبرنا أن ثمة أسماء خاصة يجب على الإنسان أن يتعلمها ليكمل له دينه وخلقه، ولا يمكن أن يعلمها إلا الله جل وعلا. يقول الكتاب الكريم: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف: ۱۸۱). يتبين من هذه الآية الكريمة أمران: الأول: أن الوسيلة الوحيدة لمعرفة الله تعالى والاتصال به هي أن يعلم الإنسان أسماءه، أي صفاته. . علما صحيحا. والثاني: أن العلم الصحيح بهذه الأسماء لا يتأتى إلا بتعليم من الله تعالى، وأن محاولة إدراكها بالاجتهاد الشخصي يوقع المرء في الخطأ. ولما كان آدم قد بعث لتأسيس الدين، وتعزيز علاقة المخلوق بالخالق جل وعلا، فلذلك كان من اللازم أن يتعلم من الله تعالى الصفات الإلهية، ويعرفها بأسمائها. . كي تعرف أمته إلهها وتتصل به. وإذا لم يتعلم آدم تلك الأسماء خيف عليه وعلى أمته من الإلحاد والانحراف عن الدين. ويتبين من الآيات التالية أن الأسماء التي علمها الله تعالى آدمَ لم تكن معروفة للملائكة تمام المعرفة. والأسماء التي لا يعرفها بكاملها جميع الملائكة فردا فردا إنما هي الصفات الإلهية، لأن الملائكة كما وصفهم القرآن الكريم يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (النحل: ٥١). . فهم يعرفون ما يؤمرون بفعله، أما ما سوى ذلك فأنى لهم معرفته؟ نعم، لا يعلم الصفات الإلهية علما كاملا إلا الإنسان وليس الملائكة من هذا العالم الكامل في شيء. إنهم يعلمون من الصفات ما يتصل بنطاق عملهم فحسب، ولكل منهم عمل محدد لا يتجاوزه، فهو ۱۷۱