Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 9 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 9

التفسير الكبير سورة الفاتحة المبدأ الأول: الله، وطبقا لهذا المبدأ يجب أن يكون الدعاء لأمر صالح. بسم فلا ينبغي للسارق مثلا أن يدعو للنجاح في سرقته، لأنها لا تصلح لأن تبدأ عز وجل. فالدعاء المبتدأ باسم الله والاستعانة به لا بد أن يكون باسم الله الأمر يحبه الله للعبد. رأيت كثيرًا من الناس يدعون على غيرهم بالدمار والهلاك ثم يشكون أن الدعاء لم يُستجب. وكذلك يدعون لمقاصد جائرة ثم يزعمون أن الدعاء لم يُسمَع. ومنهم من يتظاهر بالزهد والتقوى ويبيع التمائم ويدعو لأمور محرمة، والواقع أن هذه التمائم والأدعية مردودة عليه. المبدأ الثاني: الحمد لله رب العالمين، أي ينبغي للداعي أن يدعو دعاء يعم خيره الناس أجمعين، أو على الأقل يتجنب الدعاء عليهم، وينبغي أن لا يناقض الدعاء صفة الحمد لله، ولا يكون سببا لتنقيصه. المبدأ الثالث: الرحمن، أي أن يكون الدعاء مستثيرا لرحمة الله الشاملة ومظهرا لصفته الرحمانية. المبدأ الرابع: الرحيم، أي أن يكون الدعاء أساسا متأثلا للأعمال الصالحة المستمرة، لفترة طويلة من الزمن، وألا تنقطع إفادته عن الصالحين المحسنين، أو على الأقل لا يقف في طريقهم. المبدأ الخامس: مالك يوم الدين، أي ينبغي للطالب ألا يتعدى فكره عن الأسباب التي خلقها الله للإنتاج الصحيح، لأنها أيضا من خلق الله عز وجل، وليس من المستساغ أن يتوسل العبد إلى الله بغير ما خلق له من الوسائل. فالأسباب المادية يجب استعمالها بشرط وجودها لدى الداعي وتمكنه منها. نعم، إذا لم تكن الأسباب متوافرة تجلت هذه الصفة الربانية متعالية عن