Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 181 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 181

كما أن قوله كل شيء يعني كل ما يريد، لأن شيء مصدر بمعنى المشيئة والإرادة، فمعنى العبارة أن الله تعالى قدير على كل ما يريده. وإرادة الله تعالى كاملة، والكذب والموت وما إلى ذلك بعيد الكمال، والله جل وعلا لا يعلق إرادته ومشيئته ومقدرته على النقائص التي لا تليق بجلاله. عن 0 = 0 يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ شرح الكلمات: اعبدوا العبادة غاية التذلل (المفردات). ربكم راجع شرح الكلمة في سورة الفاتحة. خلقكم خلق الأديم: قدَّره قبل أن يقطعه. خلق الشيء: أوجده وأبدعه على غير مثال سبق (الأقرب). لعلكم ولعل حرف مشبه بالفعل يفيد التوقع والإشفاق، ويختص بالممكن المشكوك في حدوثه؛ وكذلك يفيد التعليل. وجاء في القرآن فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيْنَا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى، أي كي يتذكر أو يخشى. فلعلّ في هذه الآية تعني: كي وحتى. التفسير: استهل القرآن بإعلان أن خير الدواء ما يصفه العليم الخبير. . ألا وهو الله تبارك وتعالى، وأن القرآن هو الدواء الناجع لتنشئة العالم من الناحية الروحانية؛ فإنه أولا: كتاب جامع للكلمات كلها؛ ثانيا: أنه مبرأ من كل ريب وعيب؛ ثالثا: يفتح باب الرقي بلا حدود، ويتدرج بالمتقي أعلى فأعلى كفاءته. ثم بين الشروط التي لا بد منها للانتفاع الكامل بهذا المنهج الرباني. ثم انتقلت الآية إلى بيان موقف الطائفة المنكرة للقرآن ثم ذكر طائفة ثانية تدعي الإيمان بلسانها ولكن القلوب من الإيمان هواء، وطائفة ثالثة قلوبهم مؤمنة ولكنهم لا يجرؤون على العمل بما آمنوا به. وبين القرآن أن هذين النوعين لا يستطيعون الاستفادة من القرآن لأنه منهج عملي. . ما جاء لينتسب الناس إليه بالقول، بل ليحدث تطورًا حاسما في حياة البشرية جمعاء، وليس للأدعياء نصيب في خيراته وإنما هي للعاملين به. ثم في هذه الآية يوجه القرآن الأنظار إلى الوسيلة الوحيدة لتحقيق التقوى في الإنسان والتي بها يبلغ المراتب العليا، ويهنأ بخيرات المنهج الإلهي من سعادة الدنيا والآخرة. . ويقول: إن هذه الوسيلة الله تعالى. هي عبادة