Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 114 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 114

والفيدا أيضا غير مصون، ونسخه مختلفة عن بعضها اختلافا كبيرا مما يشكل دليلا واضحا على التحريف. وقد بلغ هذا التحريف إلى حد اختفاء فقرات من نسخ ووجودها في أخرى. ولقد شهد بتحريفه عالم هندوسي قبل عدة قرون، قال: "إنهم خلطوا الكلام الإلهي بالكلام الإنساني، وشوهوا الأصل أنواعا وأشكالا (کورم بوران بورو ،ارده باب ٢٠، فقرة ٤٤، (٤٦). ولقد صدق جمهور الهندوس وعلماؤهم في الزمن الحاضر بهذه الحقيقة أيضًا. . الأمر الذي يكشف عن حالة الفيدا الراهنة. وتشهد التوراة الحالية على نفسها بالتحريف حيث جاء فيها: "فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب، ودفن في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم" (تثنية: ٣٤). "ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه" (عدد ١٠). ولا يقول عاقل بأن هذا الكلام نزل على موسى عليه السلام وإنما أضيفت هذه الفقرات إلى التوراة بعد وفاة موسى بمدة طويلة. وعلاوة على ما ألحق بالتوراة من كلام البشر نجد فيها من التناقضات ما لا يمكن معها الادعاء بأن هذا الكتاب هو نفس ما أنزل إلى موسى، لأن كلام الله تعالى متره عن الاختلاف. . وهاك بعض الشواهد: جاء فيه أن الله خلق الحشرات والحيوانات أولاً، ثم بعد ذلك خلق الإنسان (تكوين١: ٢٤ إلى ٢٧)، ولكنه في موضع لاحق يقول أن الله بعدما خلق آدم خلق أنواع الحيوان والطيور (تثنية ٢: ۱۸ و ۱۹). وجاء فيه أن الله تعالى أمر نوحا أن يضع في سفينته سبعة أزواج من كل نوع طاهر، فعمل نوح أمر (تكوين : ١ - ٥)، لكنه في نفس الإصحاح يقول أن الزوجين، أي الذكرين والأنثيين، من كل كما نوع طاهر دخل السفينة حسب ما أمر الله !! (تكوين : (۹) فهل هي سبعة أزواج أم زوجان؟ وهناك عشرات من أمثال هذا التناقض الذي يكشف بوضوح أن هذا الكتاب لم يعد بالصورة التي نزل بها على موسى عليه السلام. والأناجيل كذلك، لا نجد فيها ما نعتمد عليه في تمييز الوحي عن غيره. . لأن الأناجيل كثيرة، ورجحوا منها أربعة عن طريق الاقتراع بلا مرجح، وقيل أن هذه الأربعة هي أصحها وأوثقها. ولكن هذه الأربعة أيضًا يندر فيها كلام المسيح، أما كلام الله فلا يوجد فيها مطلقا. . نعم، هناك بضع من کلام الله أو من كلام المسيح، يكاد ينعدم في نسبها المسيح إلى الله، ولكن الوحي، سواء كان كلمات الأناجيل. أنها تضم أحداثا تاريخية لا تمت إلى الوحي بصلة، وما هي إلا وجهة نظر لبعض المؤرخين وليس غير.