Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 76 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 76

V7 الجزء العاشر سورة الفيل وقال للمسلمين: والله ما زاد المسيح على ما تقولون نقيرًا. ثم قال لحاشيته: إذا كنتم تغضبون على ذلك فلا أبالي. لقد غدرتم بي حين كنت صغيرا (سير أعلام النبلاء ج اص ۳۰۷-۳۰۹)، لكن الله تعالى ردّ لي الملك، وجعلكم خائبين خاسرين. فكيف يمكن – بعد أن كبرتُ أن أغدر بالله الذي أعطاني الملك وأنا صغير؟ إني لن أعظم المسيح أكثر من الواقع. وتفصيل الحادث الذي أشار إليه النجاشي هو أن أباه توفي وهـو ابـــن القسس سنوات أو سبع، فتولى عمّه زمام الملك، ثم بعد فترة خطر بباله أن يتآمر مع والأمراء، وقال سيضعف الملك إلى أن يصل هذا الولد سن البلوغ، فهلا تعلنــــون مَلِكًا؟ فرضوا باقتراحه إذ كان زمام الملك بيده والنجاشي لا يزال صغيراً. رجع عمه تتويجي وفي يوم من الأيام تكلم أحد رجال البلاط في بيته عن مؤامرتهم، فسمع ابنـــه الحديث، والأولاد يتحدثون لأصدقائهم بما يسمعون في بيوتهم، فجاء هذا الولـــد وأخبر النجاشي بأني سمعت أن عمّك على وشك إعلان تتويجه ملكـــا. وكـــان النجاشي شجاعا، وكان عمه قد خرج في مهمة خارج العاصمة، فلما وقف النجاشي في الباب مصوّبا السهم إلى قلبه وقال: انزل عن الحصان وسلم لي الملك حالاً وإلا قتلتك. فشاع خبر ذلك بين قادة الجيش، فتأثروا من شجاعة النجاشي الصغير وانضم إليه الشباب منهم متمردين على عمه. فأدرك العم أن محاربة ابن أخيه لن تجديه نفعا، فسلّم له الملك. هذا هو الأمر الذي أشار إليـــه النجاشي أمام حاشيته وقسسه وقال: إن أكثر ما تستطيعونه هـو أن تطيحـــوا بعرشي، ولكن كيف يمكن أن أغدر بالله الذي نصرني عليكم وأنا صغير وأسبغ علي نعمه في هذه المدة الطويلة؟ هذا محال مني. لقد علمنا الله تعالى أن سيدنا المسيح نبي فحسب، فلن أعظمه أكثر من ذلك. فخاف حاشيته ولزموا الصمت. ثم الملك للمسلمين بالعيش في بلده آمنين. سمح أليس غريبا أن يخرج أبرهة مع جنوده لهدم الكعبة بل للقضاء علــــى محمــــد الذي هو الغاية من تأسيسها؛ إذ كان يؤمن أن النبي الموعود سيأتي من المسيحيين لا من غيرهم، ففكر أن العرب ينتظرون بعثة هذا النبي من بينهم وي من بينهم ويمكن أن تصبح