Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 710
الجزء العاشر ۷۱۰ سورة الفلق المؤمن أن يعلن في هذه الحالة بأنه يلوذ بملاذ الله تعالى من شر هؤلاء الموسوسين في قلوب أنصاره ليخذلوه ويعادوه ويعرقلوا سبيله. ٤: لقد علمنا الله في قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ دعاء لإحراز الكمال، أما في قوله تعالى ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ فعلمنا الدعاء بألا يأتي علينا الزوال بعد الكمال، ولا تحيط بنا المصاعب والنوائب، أما في قوله تعالى ﴿وَمِنْ شَــر النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) فبيّن أن الإنسان حين يصير هدفا للبلايا والنوائب، يسعى البعض ليزيدوه فشلاً وذلاً، ويفسد علاقته مع من بقي من أصدقائه، وذلك كما نلاحظ في البيوت عادةً بأنه إذا سخط الوالدان على بعض أولادهما فسرعان مــا يشكوه إليهما الآخرون، فيقول أحدهم أماه إنه قد فعل كذا وكذا، ويقـــــول الآخر يا أبت إن هذا قد ضربني في وقت كذا فمن عادة الناس أنه إذا سقط المرء وذلّ حاولوا أن يزيدوه سقوطا وذلة، ويرفعوا ضده المزيد من الشكاوى، ولذلك قد علمنا الله تعالى هنا أن ندعوه بأن يعيذنا ممن يسعون لإفساد علاقاتنا، لأن الإنسان لا يستطيع الحفاظ على علاقته بالله تعالى وعباده الصالحين وأقاربه وحكامه إلا بفضل الله تعالى فقط، إذ لا علم له بمن ينفث السم في قلوب الناس للقضاء على علاقته معهم. وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ شرح الكلمات: حاسد حسَدَهُ الشيء وحَسَدَه عليه تَمنَّى زوال نعمته إليه. (الأقرب) التفسير : لقد ذكر الله تعالى في قوله تعالى وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ أحد أسباب الانحطاط، موضحًا أن الأمة إذا تشتت شملها وتفرقت وحدتها هلكت، فمن واجب المسلمين ألا يبرحوا يسألون الله تعالى حمايته لهم من هذا المصير، وإذا