Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 674
الجزء العاشر ٦٧٤ سورة الفلق المسمريزم الذي يحاول به البعض التركيز على خصمه، فلما أخرج النبي ﷺ البئر ما حاول به اليهود سحره، ودَفَنَه، ظنّوا (أي اليهود) ودَفَنَه، ظنّوا أي (اليهود أن سحرهم المزعوم قد بطل، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى شفى الله نبيه ، أيضا. خلاصة الكلام أن اليهود كانوا يوقنون أنهم قد سحروا النبي ، فكان طبيعيا أن يركزوا على أن يمرض، فكان لتركيزهم هذا تأثير على جسده، ولكن حين كشف الله تعالى الحقيقة على رسوله الا الله ودفن تلك الأشياء، زال أثر تركيز اليهود عليه وشفاه الله. هذه الرواية إذ تدل على ما كان اليهود يكنونه من عداء شديد للنبي ، فإنهــــا تبين أيضا أن النبي كان رسول الله ،حقا، ذلك لأن الله تعالى قد أخبره بمكائد اليهود ضده، فاطّلاعه على هذا الغيب وفشلُ اليهود في هدفهم الخبيث، لدليل ساطع على أنه كان نبيا صادقًا. فضائلها : أخرج مسلم والترمذي والنسائي: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آيَاتٌ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. " ولأن هاتين السورتين ملخص القرآن الكريم، ثم إنهما تشتملان على مواضيع واسعة عميقة وأنباء مستقبلية، فلذلك اعتبرهما النبي له أن لا نظير لهما، إشارة إلى فضائلهما وسعة مفاهيمها. وقد ذكر صاحب روح المعاني أن البخاري وأبا داود والنسائي قد أخرجوا عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ لا كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلٌّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ حَسَدِهِ؛ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. (البخاري: كتاب فضائل القرآن) وجاء في الحديث أن من قرأهما مع سورة الإخلاص مع سورة الإخلاص ثلاثا حين يمسي وثلاثا حين من كل شيء. (روح المعاني) والمراد من قوله : "كفته من كل شيء" أن العمل بتعاليم القرآن الكريم ينجي الإنسان من الآلام ،والآفات لأن الذي يقرأ المعوذتين صباحا ومساء لا بد أن يظل يصبح گفته