Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 624 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 624

الجزء العاشر ٦٢٤ سورة النصر المسلمين في هذا العصر هو دليل بين على صدق النبي ﷺ إذ أخبر بذلك في وقت يتصور سيصاب كان الإسلام يحرز فيه انتصارا بعد انتصار، وما كان لأحد أن أنه بالانحطاط وسيودعه الناس ويخرجون منه أفواجا، ومع ذلك قد وقع ما قال ﷺ، مما يثبت أن ما قاله النبي الله إنما قاله بناء على إعلام من علام الغيوب؛ فما دام الجزء الأول من نبوءته قد تحقق، فلا بد أن يتحقق جزؤها الآخر أيضا بأن الإسلام سيحيا من جديد وستسطع شمسه في كبد السماء عند بعثة المسيح الموعود، وستدخل الأمم في الإسلام وتصلي وتسلم على محمد ، وما ذلــك علـــى الله بعزيز. ورد في الروايات أن الله تعالى لما أمر النبي ﷺ في سورة النصر فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ، أخذ يُكثر من الدعاء التالي: "سبحانك اللهم وبحمدك ، أستغفرك وأتوب إليك". وتقول أم سلمة فسألته عن سبب ذلك، فقال : لقد أمرني الله بذلك، ثم قرأ آيات سورة النصر (الدر المنثور). لقد ثبت من هذا أن النبي ﷺ قـــــد أكثر من الدعاء لأمته بناء على أمر الله هذا، لكي لا تحيد عن الصراط المستقيم وليتولى الله تعالى تربيتها، وإذا تطرق إليها فساد أقام الله تعالى أفرادا منها لإزالته فاستجاب الله دعاءه، وكان نتيجته ما نقرأ في صفحات التاريخ، وسوف يظل الله تعالى في حماية أمته، وكلما كان الإسلام بحاجة إلى حفظه سوف يهيئ الأسباب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.