Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 471
الجزء العاشر ٤٧١ سورة الكوثر هذا ما يشير الله إليه في قوله فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. . أي عليك أن تواصل في الدعاء وتقديم التضحيات الجسيمة، لأن مواجهتك مع العدو ستكون شديدة، فلو ثابرت على الدعاء والتضحيات لتغلّب خيرك الكثير على العدو. وهذا ما حــدث بالفعل، فكان من نتيجة أدعية النبي الله وتضحياته أن الله تعالى قد أعطاه الكوثر وقضى على معارضة العدو. كذلك لما أخبر الله رسوله بأخبار أمته في الزمن الأخير دعا لها بأدعية كثيرة، كما رفع من همة المسيح الموعود ومعنوياته، ونصح المسلمين أن من واجبهم أنه إذا ظهر الإمام المهدي فليذهبوا إليه ولو حبوا على الثلج ويبايعوه ويبلغوه سلامه ابن ماجه: كتاب الفتن، ومسند أحمد: مسند أبي هريرة) والسلام يعني الدعاء بالسلامة، فتبليغهم سلام النبي الاول للمسيح الموعود يعني أن يقولوا له بأن محمدا رسول الله قد دعا لك ولنجاحك كثيرا، فلا تخــــش معارضــــة الأعداء، بل واصل مهمتك واثقا مطمئنًا. أما نظرا إلى المعنى الآخر للكوثر - وهو الرجل الكثير العطاء والخير- فالمراد من هذه الآية: يا محمد يا ،رسولي إننا سنَهَبُ لك ابنا روحانيا عظيما، وكما أن الناس يشكرون الله تعالى ويقدّمون الأضاحي عند ولادة ابن عندهم، فعليك أن تشكر الله تعالى شكرًا خاصا وتقدم تضحيات عظيمة على ولادة ابنك الروحاني العظيم هذا، لكي يرفع الله اسمك إلى الأبد. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) شرح الكلمات الأبتر : لقد ورد في بعض الروايات أن الكافرين كانوا يعيرون النبي ﷺ بكونـــــه أبتر -والعياذ بالله ويدعون أن دعوته ستنتهي سريعا. فأنزل الله تعالى قوله: إن شَائَكَ هُوَ الأَبْتَرُ. ولكن النبي له قد رزق بنات لا أبناء، فلذلك قال المفــــــرون بأن الأبتر من ليس له أولاد ذكور.