Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 456 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 456

الجزء العاشر ٤٥٦ سورة الكوثر كذلك قال الله تعالى في معرض الحديث عن بعثة الرسول : أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ) (الطور :(۳۸). أي أن توزيع النعم والكمالات والأسرار الروحانية هو مما يخص الله وحده، وقد احتفظ مولا بخزائنها في قبضته ولم يضعها في أيديهم، فكيف يعترضون إذا تبوا محمد لا والله هذا المقام العظيم؟ هـل يملكون خزائن الله الروحانية فيعطونها من يشاءون ويحرمونها من يشاءون؟ لقد تبين مما سبق أن العلوم الروحانية تسمى أموالا وخزائن في الصحف السماوية وكلام الأنبياء والحق أن المعارف الروحانية هي الخزائن الحقيقية، فقد قال المسيح ال "لَيْسَ بِالْحُبْرِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ الله متَّى (٤: (٤. فالمراد من نبوءة الكوثر ومن توزيع المسيح الموعود للكنوز أنــــه سوف يوزّع كنوز العلوم والمعارف ولكن الناس سيرفضونها كما فعل الناس مع الأنبياء السابقين. وقد ذكرنا في البداية أن من معاني الكوثر الخير الكثير، والخير يعني الإسلام والدين، وهناك وحي للمسيح الموعود الل: "الخير كله في القرآن"(سفينة نوح، الخزائن الروحانية ج١٩ ص ۲۷. فالذي يوزّع معارف القرآن إنما يوزّع الخـ وهذه هي مهمة المسيح الموعود كما ورد في الحديث. وقد قام المسيح الموعود اللي بتوزيع الثروة القرآنية بلا حدود ولكن المسلمين أنفسهم للأسف قد رفضوا هذه الخزائن لسوء حظهم ، ناهيك أن يرفضها غيرهم. وأنَّى لهؤلاء الرافضين أن يعرفوا عظمة هذه الكنوز ؟ نحن الذين قبلنا هذه الكنوز ونعرف قيمتها وعظمتها إذ إنها لا تُقدَّر بثمن. لقد تلقينا هذه الثروة حتى امتلأت بها بيوتنا. فشخصي أنا دليل علـــى ذلك؛ فإنني لم أتجاوز الابتدائية من ناحية العلوم المادية، إذ كنت أتعلم في مدرستنا الخاصة، فكانوا يرفعونني تلقائيا للصف التالي كل سنة، ثم فشلت في امتحان المتوسطة، ولكنهم رفعوني إلى الثانوية، وعندما دخلتُ امتحان الثانوية الحكوميـــة انكشفت حقيقة دراستي، إذ لم أنجح إلا في العربية والأردية، ثم تركت الدراســـــة بعدها. مما أن دراستي الظاهرة ليست بشيء، ومع ذلك لم يحدث قط أن أثار أحد أمامي اعتراضًا على القرآن الكريم ثم كان مصيره غير الخجل والندم. وها إنني يعني