Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 419 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 419

الجزء العاشر ٤١٩ سورة الكوثر وذلك في ذات الإله وإن يشأ. . . . . . يبارك على أوصالِ شِلْوِ ممزَّعِ أما الصحابي الآخر الذي وقع في أيدي أهل مكة فقالوا له: ألا تريد أن تكون جالسًا بين أهلك مطمئنا ويكون محمد مكانك هنا؟ فردّ عليهم: إني لا أحب أن يُشاكَ النبي الا الله في شوارع المدينة بشوكة وأنا جالس بين أهلي. (مغازي الواقدي، أمة باب مقتل خبیب) يا له من دليل على قوة تزكية النبي ﷺ! فقد أحبه صحابته حبا لا مثيل له عنــــد على وجه البسيطة! إن الرجال عندنا حين يخرجون للحرب تبكي نساؤهم، أما نساء الصحابة فكُنَّ يحرّضنهم على الخروج للجهاد. لما سار النبي ﷺ لغزوة تبوك أحد الصحابة من سفر استغرق أيامًا، وبمجرد أن دخل بيتـه أراد مداعبـــة رجع زوجته، فدفعته بقوة وقالت: ألا تستحي؟ لقد خرج النبي ﷺ للحــــرب وأنـــــت تداعبني؟ فما كان من الصحابي إلا أن تركها وخرج من البيت ليلحق بالنبي. فما أعظمه من حبّ كان الصحابة يكنونه له ! بينما نجد أن أمة موسى ال عندما واجهوا العدو قالوا له: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (المائدة: (٢٥) ، وإنا لن ندخل المدينة ما لم تعطنــــا إياها مفتوحة. أما المسيح اللة فنجد أنه لما ألقى الجنود الرومان القبض عليه وذهبوا به، تبعه بطرس أكبرُ- حوارييه الذي صار خليفة له فيما بعد فقال بعض القوم: خذوه فهو أحد تلاميذه، فأُلقي عليه القبض، فقال: إني ألعن هذا الرجـــل ولا أعرفـــه، فتركوه وبعد قليل قال بعض القوم ثانية: خُذوه فإنه من تلاميذه. فقال بطرس ثانية: إني ألعن هذا الرجل، فأطلقوه. وبعد وقت قليل نبههم بعض القوم بأنه حواري للمسيح، فأخذوه مرة ثالثة، فلعن بطرس المسيح العلة للمرة الثالثة، فلمـــا انتهى من لعنه صاح الديك إنجيل متى (٢٦ ٧٥٦٩ وكان هذا في الواقع تحقيقا لنبوءة للمسيح الله، ذلك أن بطرس كان يقول للمسيح الله إني أحبـــك 6 العليا حبًّا ولن أتخلى عنك، فقال ال: ستلعنني ثلاث مرات هذه الليلة قبل أن يصيح