Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 390 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 390

الجزء العاشر يبيع ۳۹۰ سورة الكوثر الزبيب أرخص مما يبيعه الباعة الآخرون في المدينة، فزجره وقال: لماذا تضرّ بالباعة الآخرين؟ (فقه حضرة عمر للدكتور محمد رواس قلعه جي ص ۱۷۳) ثم إن الإسلام قد لهى أهل مدينة موبوءة عن الانتقال إلى مدينة أخرى، لأن هذا سيؤدي إلى تفشي المرض فيها أيضا. لقد ظنّ الناس خطاً أن الخروج من مدينــــة أن موبوءة ممنوع، مع أن هذا جائز ، وهذا ما فعل الصحابة، إنما الممنــوع هـو يهاجروا إلى مدينة أخرى أما أن يخرجوا إلى الغابات والبراري فليس بممنوع بحسب الشريعة أبدا. عندما نشبت الحرب بين المسلمين والقيصر الرومــــاني بعــد الرسول ﷺ كان أبو عبيدة بن الجراح قائد الجيش الإسلامي، فتفشى الطاعون في الجيش وفتك بكثيرين منهم، فاستشار أبو عبيدة سكان تلك المنطقة، فأشاروا عليه بالخروج إلى العراء للعيش في الهواء الطلق، فأخذ أكثر الصحابة بمشورتهم وذهبــــوا إلى الجبال، ولكن أبا عبيدة لم يرحل من المكان فمرض واستشهد بالطاعون (البخاري، كتاب الطب). إذن، كان الصحابة يرون أن الإسلام ينهى عن الخروج من المنطقة الموبوءة إلى مدينة أخرى كي لا ينتقل المرض إلى الآخرين، أما الخروج إلى الفلوات والجبال والبراري فليس ممنوعا. فما أروعه من قانون سنه الرسول لله في وقت لم تكن فيه الأمراض المعدية قـــــد الله اكتشفت بعد؛ بل قد اكتشفت بعد ذلك بكثير، فنهى الناس مستنيرا بنـــور وفيوض القرآن عن الهروب من مدينة موبوءة إلى أخرى لكي لا تنتقل العدوى إلى الآخرين. غير أنه لم ينههم عن الخروج إلى السهول والفلوات. ثم إن الإسلام قد اهتم بتعليم الأُمّة. كان الناس في الماضي يعلمون أولادهم بشكل فردي، ولكن الإسلام أقرَّ حقَّ تعليم أولاد الأمة، فقد قال الرسول ﷺ لأسرى غزوة بدر لا نأخذ منكم ،فدية، بل كلّ من علم منكم عشرة من أولاد المدينة فهو حر (مسند أحمد حنبل، مسند عبد بن منهم بتعليم عشرة أولاد، وهؤلاء قد علموا غيرهم وهكذا صار كل أنصاري متعلما. إن ما يقدمه الأسير من فدية هو مالُ الأمة، وقد أوضح الرسول ﷺ بتعليم الله بن العباس)؛ فقام كل واحد