Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 345 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 345

الجزء العاشر ٣٤٥ سورة الكوثر كما أمدنا بعلم مفصل عن صفاته تعالى. وإنني أتحدى أتباع الأديان الأخرى أن يقدموا من كتبهم دليلا واحدا على وجود الله تعالى ولن يستطيعوا ذلك أبدًا. وإذا كانوا يقدمون الأدلة على وجود البارئ تعالى من عند أنفسهم لا من كتابهم، فهذه منه العباد على الله تعالى لا العكس. ٢: أما الملائكة فلا شك أن الصحف الأخرى تذكرها، أما السؤال: لماذا خلقها الله وما أعمالها وما نوعية علاقتها مع الله ومع العباد فالكتب الأخرى لا تلقي أي ضوء على ذلك، بل لم تمس هذه القضية مطلقا إنما القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي لا يأمر بالإيمان بالملائكة فحسب، بل يبين أيضا لماذا خلقها الله تعالى، وما الحاجة إليها مع قدرة الله على فعل كل شيء، وما هي أعمالها، وما الأدلة على وجودها، وما علاقتها مع الله ومع العباد. : أما النبوة فكل الأمم تؤمن بها، فالهندوس مثلاً يذكرون محـــيء "أوتــــار عندهم، ويقول العراقيون القدامى بمجيء الأنبياء، ويعلن اليهود والنصارى بأن الله تعالى قد بعث الأنبياء، لكن الغريب أن هذه الأديان مع ادعائها هذا لا تلقي أي ضوء على النبوة، مع أن ورود كلمة ني أو "أوتار" في كتاب لا يشفي غليـــل الإنسان، وكيف يطمئن ما لم يبين له بالتفصيل من هم الأنبياء، وما أعمالهم وصفاتهم، وما أهداف بعثتهم، وعلامات صدقهم، وإلى أي مدى تحب طاعت وما هو مقامهم، وما علاقتهم مع الله ومع العباد؟ ذات مرة أرسلتُ رسائل مسجّلة إلى اليهود والنصارى ليعرفوا لي النبـــة مـــن كتبهم، ولكن لم يفعل ذلك أي منهم، بل اعترف قسيس كبير من لاهــور بـأن دينه صامتة بهذا الصدد تماما. "أوتار" بمعنى النبي، فالعقيدة الهندوسية تقول أن الله تعالى يأتي إلى الدنيا لإصلاح الخلق متقمصا في صورة إنسان يسمى "أوتار". (المترجم)