Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 327 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 327

الجزء العاشر ۳۲۷ سورة الكوثر إلى الركب، ضرب القرعة بالسهام على عادة العرب ليعرف ما إذا كان عليه أن يتقدم أم لا، فخرج السهم بالنفي، ولكنه لم يقوَ على مقاومة المكافأة المغرية: مائة من الإبل، فاستحث حصانه ثانية، ولما اقترب من النبي ﷺ كبا حصانه ثانية وغاص في الرمال إلى بطنه، فاستولى عليه الخوف وأدرك أن الأمر ليس كما ظنّ، فأتى النبي في غاية الأدب وقال: لقد خرجتُ مطاردًا إياك، ولكني سأرجع الآن، لأني قد أيقنت أنك ني الله حقا وسوف تصبح غالبا في نهاية المطاف، فأرجوك أن تكتـــب لي الأمان على رقعة، حتى إذا كتب الله لك الغلبة عاملتني معاملة طيبة. فأمر النبي أبا بكر أن يكتب له بالأمان وبأن يعامله المسلمون بالحسنى عنـد غلبتهم، ففعل. (البخاري، كتاب المناقب) وهذا يعني أن النبي لو لم ينج من الموت مرةً مثل موسى ال، بل نجا مرتين. ﷺ لم لقد حاول الأعداء القبض عليه مرتين، ففشلوا. منه. ثم إن فرعون كان قد رأى موسى ا لما خرج مع جنوده على أثره، أما أعداء النبي فلم يستطيعوا رؤيته رغم وصولهم قريبًا ثم إن العدو لما أراد القبض على النبي في المرة الثانية فشل، بـل اعتـــرف بغلبته. ثم إن عدو موسى ال قد آمن بالله تعالى وقت الغرق، حيث ورد في القـــرآن الكريم أن فرعون لما أوشك على الغرق قال آمنت برب موسى وهارون، فــــرد الله عليه: إنك تؤمن وأنت مشرف على الموت والآن لن ننجيك، بل ننجي بدنك فقط لتكون عبرة للآخرين. أما النبي فإن عدوه الذي خرج للقبض عليه ظل حيًّا، واعترف في حياته أنه ني الله الحق، بل طلب منه أن يكتب له أمانًا بأن يُعامل معاملة طيبة عند غلبته. ثم إن الله تعالى قد جعل هذا العدو يحيا حتى يــــرى غلبــة لقد ورد في المرجع المشار إليه هنا أن النبي الله أمر عامر بن عامر بن فهيرة -مولى أبي بكر - ليكتب الأمان لهذا. (المترجم)